أعطى مدرسة السلطان بايزيد باماسية ثم السليمانية بجوار أياصوفيا وهو أول مدرس بها ثم أعيد إلى إحدى الثمان ومات وهو مدرس بثمانين عثمانيا وكان عالما صالحا محبا للصوفية مشتغلا بنفسه قانعا مقبلا على العلم والعبادة وله مهارة في القراءات والتفسير واطلاع على العلوم الغريبة كالأوفاق والجفر والمويسقى مع المشاركة في كثير من العلوم وكان له يد في الوعظ والتذكير وصنف كتاب روضة الأخبار في علوم المحاضرات وحواشي على شرح الفرائض للسيد وحواشي على أوائل شرح الوقاية لصدر الشريعة وتوفي في هذه السنة وصلى عليه وعلى ابن كمال باشا بجامع دمشق يوم الجمعة ثاني القعدة
وفيها شمس الدين محمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الغني الزحلى الشافعي الفاضل أحد مباشري الجامع الأموي قال في الكواكب حضر دروس شيخ الإسلام الوالد وسمع عليه رسالة القشيري قال ابن طولون وكان لا بأس به وكان قد باع عقاره وخرج إلى الحج عازما على المجاورة فمات في طريق الحجاز في الذهاب في الاقيرع المعروفة بمفارش الرز
وفيها شمس الدين محمد بن يونس بن يوسف بن المنقار الأمير المولوي الحلبي الأصل ولي نيابة صفد ووطن دمشق قال ابن طولون كان عنده حشمة وتوفي بدمشق يوم الثلاثاء رابع ربيع الأول ودفن بالخوارزمية تحت كهف جبريل بوصية منه وفيها المنلا شمس الدين محمد الأنطاكي الإمام العلامة توفي بالقدس الشريف في هذه السنة
وفيها شمس الدين محمد بن الطلحة الشافعي العجلوني الصالح العابد المحدث البسامي نسبة إلى أحد أجداده بسام دخل دمشق وأم بالجامع نيابة وكان له سند بالمصافحة والمشابكة وإرسال العذبة أخذ عنه ابن طولون وغيره ثم عاد إلى عجلون ومات بها في إحدى الجمادين وفيها قاضي القضاة محب الدين محمد بن ظهيرة الشافعي الإمام العالم العلامة قاضي مكة توفي بها في ذي القعدة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 243
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٤٣