هو والشيخ علي وجماعته القهوة المتخذة من البن ولا أعلم أنها شربت في بلدنا هذه يعني دمشق قبل ذلك فلما وصل القاضي بديع إلى الروم أعيد إليه قضاء جدة ثم رجع فتوفي بمدينة بدليس من أطراف ديار بكر انتهى ملخصا وفيها جابر بن إبراهيم بن علي التنوخي القضاعي الشافعي القاطن بجبل الأعلى من معاملة حلب ولي نيابة القضاء به وكان شاعرا عارفا بالعروض والقوافي وطرفا من النحو مستحضرا لكثير من اللغة ونوادر الشعراء حافظا لكثير من مقامات الحريري حضر دروس العلاء الموصلي بحلب وذاكره ومن نظمه :
طاب الزمان وراقت الصهباء * وشدت على أوراقها الورقاء
وهي طويلة وتوفي في جمادى الآخرة
وفيها عبد الله بن محمد بن أحمد بأفضل العدني الشافعي قال في النور تفقه بوالده وانتصب بعده للتدريس بعدن وكان فقيها محدثا فاضلا حسن الأخلاق شريف النفس مخالقا للناس حسن السعي في حوائج المسلمين محببا إليهم سليم الصدر عمي في آخر عمره وتطبب فرد الله عليه بصره ولم يزل على الحال المرضى إلى أن توفي ضحى يوم الخميس حادي عشر شعبان بعدن
وفيها زين الدين أبو هريرة عبد الرحمن بن حسن الشهير بابن القصاب الكردي الحلبي الشافعي الإمام العالم العامل الكامل أحد المدرسين بحلب أخذ عن البدر بن السيوفي وغيره وتوفي بحلب وفيها زين الدين عبد الرحمن بن جلال الدين محمد البصروي الحنفي الشافعي والده وهو أي المترجم سبط العلامة زين الدين عبد الرحمن بن العيني الحنفي قال ابن طولون رأيته يدرس في المختار وتوفي بالحسا أحد منازل الحاج
وفيها زين الدين عبد القادر بن اللحام البيروتي الشافعي العلامة توفي ببيروت قاله في الكواكب وفيها نور الدين علي بن يس الطرابلسي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 248
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٤٨