تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ثم رجع إلى مصر وطرد من كان عنده من المريدين والأتباع امتثالا لأمر السلطان ثم بنى له تكية مقابل المؤيدية وجعل له فيها مدفنا وبنى حوله خلاوي للفقراء وكان له يد طولى في المعقولات وعلم الكلام ونظم تائية جمع فيها معالم الطريق وكان ينهى جماعته أن يحج الواحد منهم حتى يعرف الله المعرفة الخاصة عند القوم وتوفي بمصر وفيها إبراهيم المجذوب المصري الشهير بأبي لحاف قال في الكواكب كان في أول جذبه مقيما في البرج الأحمر من قلعة الجبل نحو عشرين سنة فلما قرب زوال دولة الجراكسة أرسل إلى الغوري يقول له تحول من القلعة واعط المفاتيح لأصحابها فلم يلق الغوري إلى كلامه بالا وقال هذا مجذوب فنزل الشيخ إبراهيم إلى مصر فزالت دولة الجراكسة بعد سنة وكان حافيا مكشوف الرأس وأكثر إقامته في بيوت الأكابر وكان يكشف له عما ينزل بالإنسان من البلاء في المستقبل فيأتي إليه فيخبره أنه نازل به في وقت كذا وكذا ويطلب منه مالا فإذا دفعه إليه تحول البلاء عنه وإلا وقع كما أخبر وكان يمكث الشهر وأكثر لا ينام بل يجلس يهمهم بالذكر إلى الفجر صيفا وشتاء توفي في هذه السنة ودفن بقنطرة السد في طريق مصر العتيقة انتهى وفيها تقي الدين أبو بكر الشريطي الصالحي الشيخ الصالح تلميذ الشيخ أبي الفتح المزي أخذ عنه ولبس منه الخرقة وتوفي بغتة يوم الأربعاء خامس جمادى الآخرة ودفن بسفح قاسيون وفيها تقريبا أبو الفتح الخطيب بن القاضي ناصر الدين خطيب الحرم بها دخل دمشق قاصدا بلاد الروم وخطب بجامع دمشق يوم الجمعة سلخ صفر من هذه السنة قاله في الكواكب وفيها شهاب الدين أحمد بن أحمد الباجي بالموحدة الأنطاكي الحلبي المشهور بابن كلف العلامة ولي قضاء العسكر بماردين في زمن السلطان قاسم بك ثم ترك ذلك وعاد إلى نشر العلم بأنطاكية ثم درس بحلب ثم ارتحل إلى