تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
من عين رعاية الله وتستوجب المقت توفي في جمادى الآخرة ودفن بزاوية الشيخ بركات خارج باب الفتوح من القاهرة انتهى ملخصا وفيها أبو الحسن محمد بن العارف بالله تعالى أبي العباس أحمد الغمري المصري الشافعي الصوفي الصالح الورع قال الشعراوي جاورت عنده ثلاثين سنة ما رأيت أحدا من أهل العصر على طريقته في التواضع والزهد وخفض الجناح وكان يقول إذا سمعت أحدا يعد ذهبا يضيق صدري وكان لا يبيت وعنده دينار ولا درهم ويعطي السائل ما وجد حتى قميصه وكان يخدم في بيته ما دام فيه ويساعد الخدام بقطع العجين وغسل الأواني ويقد تحت القدر ويغرف للفقراء بنفسه وكان شديد الحياء لا ينام بحضرة أحد أبدا وكان جميل المعاشرة خصوصا في السفر لا يتخصص بشيء عن الفقراء وكان كثير التحمل للبلاء لا يشكو من شيء أصلا وكان حلسا من أحلاس بيته لا يخرج منه إلا للصلاة أو حاجة ضرورية وإذا خرج إلى موضع ترك الأكل والشرب لئلا يحتاج إلى قضاء الحاجة في غير منزله توفي في هذه السنة ودفن عند والده في المقصورة عند أخريات الجامع انشاء أبيه انتهى ملخصا وفيها المولى محمد شاه ابن المولى الحاج حسن الرومي الحنفي الفاضل قال في الكواكب قرأ على والده وغيره ثم درس بمدرسة داود باشا بالقسطنطينية ثم بإحدى الثمان وله شرح على القدوري وشرح على ثلاثيات البخاري وكان مكبا على الاشتغال بالعلم في كل أوقاته وله مهارة في النظم والنثر انتهى وفيها القاضي عز الدين محمد بن حمدان الصالحي ثم الدمشقي الحنفي أحد رؤساء المؤذنين بالجامع الأموي ناب في الحكم لعدة من القضاة منهم ابن يونس وكان ناظرا على كهف جبريل بقاسيون وله حشمة وتأدب مع الناس توفي في أوائل ربيع الأول ودفن بتربة باب الفراديس
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 234 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )