تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وفيها سعد الدين محمد بن محمد بن علي الذهبي المعري الشافعي الإمام العلامة ولد سنة خمسين وثمانمائة وكان من العلماء المشهورين بدمشق أخذ عنه جماعة منهم الفلوجيان قال الشعراوي كان ورده كل يوم ختما صيفا وشتاء وكان خلقه واسعا إذا تجادل عنده الطلبة يشتغل بتلاوة القرآن حتى ينقضي جدالهم وكان يحمل حوائجه بنفسه ويتلو القرآن في ذهابه وإيابه كثير الصدقة حتى أوصى بمال كثير للفقراء والمساكين لا يقبل من أحد صدقة انتهى ملخصا وفيها شمس الدين محمد الدواخلي نسبة إلى الدواخل قرية من المحلة الكبرى المصري الشافعي الإمام العلامة المحقق المحدث كان مخصوصا بالفصاحة في قراءة الحديث وكتب الرقائق والسير كريم النفس حلو اللسان كثير العبادة يقوم الليل ويحيى ليالي رمضان كلها مؤثرا للخمول وهو مع ذلك من خزائن العلم أخذ عن البرهان بن أبي شريف والكمال الطويل والشمس بن قاسم والشمس الجوجري والشمس بن المؤيد والفخر القسي والزين الأبناسي وغيرهم ودرس بجامع الغمري وغيره وانتفع به خلائق توفي بالقاهرة ودفن بتربة دجاجة خارج باب النصر وفيها المولى محمود بن عثمان بن علي المشهور باللامعي الحنفي أحد موالي الروم كان جده من بروسا ولما دخلها تيمورلنك أخذه معه وهو صغير إلى ما وراء النهر وتعلم صنعة النقش وهو أول من أحدث السروج المنقوشة في بلاد الروم وابنه عثمان كان سالكا مسلك الأمراء وصار حافظا للدفتر السلطاني بالديوان العالي وأما ولده صاحب الترجمة فقرأ العلم على جماعة منهم المولى أخوين والمولى محمد بن الحاج حسن ثم تصوف وخدم السيد أحمد البخاري ونال عنده المعارف والأحوال ثم تقاعد بخمسة وثلاثين عثمانيا وسكن بروسا واشتغل بالعلم والعبادة ونظم بالتركية أشياء كثيرة مقبولة مشهورة وتوفي ببروسا وفيها المنلا مسعود بن عبد الله العجمي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 235 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )