بادرنة وأعطى تقاعدا كل يوم مائة عثماني ثم صار مفتيا بالقسطنطينية بعد وفاة المولى علي الجمالي وبقي على منصب الافتاء إلى وفاته قال في الشقائق كان من العلماء الذين صرفوا جميع أوقاتهم إلى العلم وكان يشتغل ليلا ونهارا ويكتب جميع ما سنح بباله وقد فتر الليل والنهار ولم يفتر قلمه وصنف رسائل كثيرة في المباحث المهمة الغامضة وعدد رسائله قريب من مائة رسالة وله من التصانيف تفسير لطيف حسن قريب من التمام اخترمته المنية ولم يكمله وله حواش على الكشاف وشرح بعض الهداية وله متن في الفقه وشرحه وكتاب في علم الكلام سماه تجريد التجريد وشرحه وكتاب في المعاني والبيان كذلك وكتاب في الفرائض كذلك وحواش على شرح المفتاح للسيد الشريف وحواش على التلويح وحواش على التهافت للمولى خواجة زادة وتوفي في هذه السنة
وفيها المولى محي الدين أحمد بن المولى علاء الدين علي الفناري الحنفي أحد الموالي الرومية الإمام العلامة قرأ على علماء عصره ثم رحل إلى العجم وقرأ على علماء سمرقند وبخارى ثم عاد إلى الروم فأعطاه السلطان سليم مدرسة الوزير قاسم باشا وكان محبا للصوفية سيما الوفائية مكبا على العلم اطلع على كتب كثيرة وحفظ أكثر لطائفها ونوادرها وكان يحفظ التواريخ وحكايات الصالحين وصنف تهذيب الكافية في النحو وشرحه وحاشية على شرح هداية الحكمة لمولانا زادة وحواش على شرح التجريد للسيد وتفسيرا لسورة الضحى سماه تنوير الضحى وغير ذلك من الرسائل والتعليقات وتوفي في هذه السنة
وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد المرداوي ثم الصالحي الحنبلي المعروف بابن الديوان الإمام العالم إمام جامع المظفري بسفح قاسيون قال ابن طولون كان مولده بمردا ونشأ هناك إلى أن عمل ديوانها ثم قدم دمشق فقرأ القرآن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 239
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٣٩