الباب بدمشق وكان بيده تدريس الريحانية والمرشدية والمقدسية البرانية والعزية البرانية وقد كان عمرها وجدد قاعة المدرس بها وأقام فيها الجمعة وكان لها سنون بطالة نحو ثلاثين سنة مع إحسانه إلى مستحقيها ولما مات بطل ذلك وتوفي في سلخ ربيع الأول وفيها محي الدين محمد الرومي المولى الفاضل الشهير بابن المعمار الحنفي خدم المولى محمد بن الحاج حسن ثم درس باسكوب ثم بمدرسة الوزير محمود باشا ثم بإحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة ثم بإحدى الثمانية ثم ولي قضاء حلب ثم أعيد إلى إحدى الثمانية وعين له كل يوم ثمانون عثمانيا ثم أعيد إلى قضاء حلب ومات بها
وفيها مجير الدين الرملي الشيخ الفاضل أحد العدول بدمشق قال ابن طولون كان صالحا وعنده فضيلة وببصره بعض تكسر مات رحمه الله يوم الثلاثاء ثامن عشري ربيع الأول وفيها نور الدين محمود بن أحمد ابن محمد بن أبي بكر القرشي البكري الحلبي الشافعي الأصيل المعمر الجليل خطيب المقام بقلعة حلب وابن خطيبه أخذ عن الحافظ أبي ذر بن الحافظ برهان الدين الحلبي وأخذ عنه ابن الحنبلي ووالده الحديث المسلسل بالأولية واستجازاه فأجاز لهما وتوفي نهار الأحد حادي عشري ربيع الآخر بحلب ودفن بمقابر الصالحين وفيها المولى مصلح الدين مصطفى المشهور بحاكي الحنفي أحد الموالي الرومية كان رحمه الله تعالى حائكا ولما بلغ سن الأربعين رغب في العلم وبرع فيه وصار مدرسا ببلده تيره وصحب العارف بالله تعالى محمد الجمالي والعارف بالله أمير البخاري ثم انقطع عن التدريس وتقاعد بثلاثين عثمانيا وكان يكتب على الفتوى ويأخذ عليها أجرا وكان يحيى أكثر الليل وربما غلب عليه الحال في الصلاة .
( سنة خمس وثلاثين وتسعمائة )
فيها توفي برهان الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر البقاعي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 205
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٠٥