تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
والقاهرة قال ابن طولون قدم دمشق إماما لقصروه نائب حلب فقرأ عليه صاحبنا العلامة نجم الدين الزهيري المتوفى قبله وكانت له شهرة ولديه رياسة ثم عاد إلى حلب وصار مفتي دار العدل بها في الدولة الجركسية وولي المناصب في الدولة العثمانية مشيخة التغرمشية ومشيخة الزينبية ونظرها ونظر جامع الأطروش وتوفي بحلب في رجب وفيها تاج الدين عبد الوهاب ابن أحمد بن محمد الكنجي الدمشقي الشيخ الفاضل أخو الشيخ الإمام شمس الدين الكنجي المتقدم ذكره عني بالفرائض والحساب قال في الكواكب ولزم شيخ الإسلام الوالد كثيرا وقرأ عليه في شرح المنهاج للمحلى وغالب ترتيب المجموع في الفرائض مع أنه قرأه على مؤلفه الشيخ بدر الدين المارديني قال شيخ الإسلام الوالد وذكره في فهرست تلاميذه وهو وأخوه عماي من الرضاع قال وهو ممن أذهب عمره في الحساب مع جمود فيه وغالب عليه الحمق وقلة العقل وعدم حساب العواقب ثم قال توفي يوم الاثنين تاسع عشر شوال انتهى وفيها أبو الفضل علي بن محمد بن علي بن أبي اللطف المقدسي الشافعي نزيل دمشق الإمام العالم العلامة ولد في جمادى الأولى سنة ست وخمسين وثمانمائة ببيت المقدس وأخذ الفقه عن الشهاب الحجازي والسيد علاء الدين الأيجي والشيخ ماهر المصري وهو أعلى شيوخه في الفقه وتفقه أيضا بالكمال ابن أبي شريف ورحل إلى مصر فأخذ عن علمائها الفقه والحديث منهم شيخ الإسلام زكريا والتاج العبادي ورحل إلى دمشق واستوطنها وحضر دروس شيخ مشايخ الإسلام زين الدين خطاب والنجم بن قاضي عجلون وغيرهما ورافق الشيخ تقي الدين البلاطنسي والبهاء الفصي البعلي وغيرهما من الأجلة وجاور بمكة مع الشيخ تقي الدين بن قاضي عجلون وتزوج بمكة وحضر دروس قاضي القضاة ابن ظهيرة الشافعي وعاد إلى دمشق مستوطنا بعياله يفتي ويدرس بالجامع الأموي وبيض التحرير للنجم بن قاضي عجلون
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 203 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )