تعالى قال في الكواكب القطب الغوث ولد في سنة سبعين تقريبا واشتغل في العلم على والده وابن عمته الشيخ رضي الدين وأخذ الطريق عن أبيه وقرأ على شيخ الإسلام الوالد جانبا من عيون الأسئلة للقشيري وحضر بعض دروسه وتولى مشيخة زاوية جده بعد أبيه وكان على طريقة حسنة وتوفي صبيحة يوم الأربعاء سادس عشري ربيع الأول قال الشيخ الوالد ووقفت على غسله وحملت تابوته وتقدمت في الصلاة عليه قال النعيمي ودفن على والده بمقبرة سيدي الشيخ رسلان انتهى كلام الكواكب
وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد الباني المصري الشافعي الأصم كأبيه صنف تفسيرا من سورة يس إلى آخر القرآن وباعه مع بقية كتبه لفقره وفاقته ووالده الشيخ شمس الدين الباني أحد شيوخ الشيخ جلال الدين السيوطي وخرج له السيوطي مشيخة وقرأها عليه وكانت وفاة ولده صاحب الترجمة يوم الجمعة سادس عشر المحرم وفيها السلطان العظيم مظفر شاه أحمد بن محمود شاه صاحب كجرات قال في النور كان عادلا فاضلا محبا لأهل العلم حسن الخط وكتب بيده جملة مصاحف أرسل منها مصحفا إلى المدينة الشريفة وخرجت روحه وهو ساجد والظاهر أنه هو الذي وفد عليه العلامة بحرق وصنف بسببه السيرة النبوية وإن كان اسم الكتاب يشعر بغير ذلك فإنه ما كان في ذلك الزمان أحد ممن ولي السلطنة غيره ولم يزل عنده مبجلا مكرما إلى أن مات وفيها بدر الدين حسين بن سليمان بن أحمد الأسطواني الصالحي الحنبلي قال ابن طولون حفظ القرآن بمدرسة أبي عمر وقرأ على شيخنا ابن أبي عمر الكتب الستة وقرأ وسمع ما لا يحصى من الأجزاء الحديثية عليه قال وسمعت بقراءته عدة أشياء وولي إمامة محراب الحنابلة بالجامع الأموي في الدولة العثمانية انتهى وقال البدر الغزي حضر بعض دروسي وشملته إجازتي وسألني وقرأ علي في الفقه وذاكرني فيه وقرر في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 183
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨٣