في شوارع مصر وكان يطوف البلاد والقرى ثم يرجع إلى مصر وكان يمدح النبي صلى الله عليه وسلم فيحصل للناس من إنشاده عبرة ويبكون قال الشعراوي ولما دنت وفاته دخل لنا الزاوية وقال الفقراء يدفنوني في أي بلد فقلت الله أعلم فقال في قليوب قال فكان الأمر كما قال بعد ثلاثة أيام ودفن قريبا من القنطرة التي في شط قليوب وبنوا عليه قبة وفيها المولى السيد الشريف عبد العزيز بن يوسف بن حسين الرومي الحنفي الشهير بعايد جلبي خال صاحب الشقائق قرأ على المولى محي الدين الساموني ثم على المولى قطب الدين حفيد قاضي زاده الرومي ثم المولى أخي جلبي ثم المولى علي بن يوسف الفناري ثم صار مدرسا بمدرسة كليبولي ثم قاضيا ببعض النواحي ومات بمدينة كفه قاضيا بها
وفيها جمال الدين أبو عبد الله عبد القادر أو عبيد بن حسن الصاني بصاد مهملة ونون نسبة إلى صانية قرية داخل الشرقية من أعمال مصر القاهري الشافعي الإمام العلامة قال العلائي سمع على الملتوني وابن حصن وغيرهما وأخذ عن القاضي زكريا وكان رجلا معتبرا وجيها وثابا في المهمات حتى أن قيام دولة القاضي زكريا وصمدته كانت منه وكان قوي البدن ملازما للتدريس والإقراء والافتاء انتهى وقال الشعراوي كان قوالا بالمعروف ناهيا عن المنكر يواجه بذلك الملوك فمن دونهم حتى أداه ذلك إلى الحبس الضيق وهو مصمم على الحق انتهى وأخذ عنه الشيخ نجم الدين الغيطي وغيره وتوفي ليلة الأحد تاسع شوال
وفيها محي الدين عبد القادر بن عبد العزيز بن جماعة المقدسي الشافعي القادري خطيب الأقصى الإمام العارف بالله تعالى أخذ عن والده وعن العماد ابن أبي شريف وعن العارف بالله سيدي أبي العون الغزي وأخذ عنه الشيخ نجم الدين الغيطي حين ورد القاهرة في السنة التي قبلها وهو والد الشيخ عبد النبي بن جماعة وفيها علاء الدين علي بن خير الحلبي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 181
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨١