في إيراد أنواع التحميدات والتسبيحات والصلوات ويعرف الألسن العربية المتنوعة والخواص العجيبة وكان يذكر أنه عارف بالصنعة مات بالقاهرة يوم الأربعاء تاسع عشري جمادى الآخرة ودفن بتربة المجاورين
وفيها محي الدين محمد بن محمد بن محمد البردعي الحنفي أحد موالي الروم العالم الفاضل كان من أولاد العلماء واشتغل على والده وغيره ثم دخل شيراز وهراة وقرأ على علمائها وحصل علما كثيرا ثم ارتحل إلى بلاد الروم وصار مدرسا بمدرسة أحمد باشا بمدينة بروسا ثم بإحدى المدرستين المتلاصقتين بادرنة وتوفي وهو مدرس بها وله حواش على تفسير البيضاوي وحواش على شرح التجريد للسيد الشريف وحواش على التلويح وشرح على آداب البحث للعضد وكان له حظ وافر من العلوم ومعرفة تامة بالعربية والتفسير والأصول والفروع وكان حسن الأخلاق لطيف الذات متواضعا متخشعا له وجاهة ولطف ويكتب الخط الحسن مع سرعة الكتابة وتوفي بأدرنة في هذه السنة رحمه الله تعالى
وفيها الأمير مرجان بن عبد الله الظافري الذي عمر قبة العيدروس بعدن وهو مدفون معه فيها قال في حقه العلامة بحرق الأمير المؤيد بتوفيق الله وعنايته المسدد بحفظ الله ورعايته الذي فتح الله بنور الإيمان عين بصيرته وطهر عن سوء العقيدة باطن سريرته وصار معدودا من الأولياء لموالاته لهم باطنا وظاهرا وحاز من بين الولاة والحكام من التواضع لله والرفق بالفقراء والمساكين حظا وافرا مرجان بن عبد الله الظافري لا زال على الأعداء ظافرا وإلى مرضاة مولاه مبادرا انتهى وفيها نسيم الدين قاضي مكة الحنفي قال العلائي كان فاضلا ذكيا مستحضرا لكثير من المسائل حافظا لمتن المجمع دينا فصيحا لطيفا عفيفا لا يتناول على القضاء شيئا البتة وأخذ الفقه عن الشمس بن الضياء وعن جماعة من المصريين وغيرهم وتوفي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 156
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٥٦