من جمع رجال المسند وتعريف أولى التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس وكتاب الأعلام بمن ولي مصر في الإسلام وتعريف الفئة بمن عاش مائة من هذه الأمة والقصد الأحمد فيمن كنيته أبو الفضل واسمه أحمد وإقامة الدلائل على معرفة الأوائل والخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة والشمس المنيرة في معرفة الكبيرة والاتقان في فضائل القرآن مجلد والأنوار بخصائص المختار والآيات النيرات للخوارق المعجزات والنبأ الأنبه في بناء الكعبة والقول المسدد في الذب عن المسند وبلوغ المرام بأدلة الأحكام وبذل الماعون بفضل الطاعون والمنحة فيما علق به الشافعي القول على الصحة والأجوبة المشرقة على الأسئلة المفرقة ومنسك الحج وشرح مناسك المنهاج وتصحيح الروضة كتب منه ثلاث مجلدات ونخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر وشرحها نزهة النظر بتوضيح نخبة الفكر والانتفاع بترتيب الدارقطني على الأنواع ومختصر البداية والنهاية لابن كثير وتخريج الأربعين النووية بالأسانيد العلية والأربعين المتباينة وشرح الأربعين النووية وترجمة النووي وغير ذلك وله ديوان شعر ومن شعره :
أحببت وقادا كنجم طالع * أنزلته برضا الغرام فؤادي
وأنا الشهاب فلا تعاند عاذلي * إن ملت نحو الكوكب الوقاد
وكان رحمه الله تعالى صبيح الوجه للقصر أقرب ذا لحية بيضاء وفي الهامة نحيف الجسم فصيح اللسان شجي الصوت جيد الذكاء عظيم الحذق راوية للشعر وأيام من تقدمه ومن عاصره هذا مع كثرة الصوم ولزوم العبادة واقتفاء السلف الصالح وأوقاته مقسمة للطلبة مع كثرة المطالعة والتأليف والتصدي للافتاء والتصنيف وتوفي ليلة السبت ثامن عشري ذي الحجة ودفن بالرميلة وكانت جنازته حافلة مشهورة
وفيها الأمير سيف الدين أبو محمد تغرى برمش بن عبد الله الجلال المؤيدي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 273
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٣