ولد سنة تسع وخمسين وسبعمائة بالقاهرة وسمع بها من والده والحسين بن عبد الرحمن بن سباع التكريتي وغيرهما وأجاز له العز بن جماعة والصلاح الصفدي وابن قاضي الجبل وغيرهم تجمعهم مشيخة تخريج الإمام المحدث سراج الدين عمر بن فهد وحدث سنين وتفرد بأشياء عوال وسمع منه الأعيان والفضلاء وصار رحلة زمانه قال ابن تغرى بردى وأجاز لي بجميع مسموعاته ومروياته وكانت له معرفة تامة بالفقه والأحكام وناب في الحكم بالقاهرة سنين إلى أن توفي بها في أواخر ذي الحجة
وفيها ركن الدين عمر بن قديد الحنفي النحوي قال السيوطي كان علامة بارعا فاضلا عالما بالأصول والنحو والصرف وغيرها لازم الشيخ عز الدين بن جماعة وأخذ عنه عدة فنون وتصدر للأقراء وتخرج به جماعة وله حواش وتعاليق وفوائد وكان منقطعا عن أبناء الدنيا طارحا للتكلف متقشفا في ملبسه انتهى .
( سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة )
فيها توفي شيخ الإسلام علم الأعلام أمير المؤمنين في الحديث حافظ العصر شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد الشهير بابن حجر نسبة إلى آل حجر قوم تسكن الجنوب الآخر على بلاد الجريد وأرضهم قابس الكناني العسقلاني الأصل المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة الشافعي ولد في ثاني عشري شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ومات والده وهو حدث السن فكفله بعض أوصياء والده إلى أن كبر وحفظ القرآن الكريم وتعاني المتجر وتولع بالنظم وقال الشعر الكثير المليح إلى الغاية ثم حبب الله إليه طلب الحديث فأقبل عليه وسمع الكثير بمصر وغيرها
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 270
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٠