ابن سلامة بن البهاء بن سعيد الصغير الشافعي المستملي المصري البارع مفيد القاهرة ولد في رجب سنة تسع وستين وسبعمائة بمينة عقبة بالجيزة ونشأ بها ثم دخل القاهرة واشتغل بها في عدة علوم وتلا بالسبع على الإمام نور الدين الدميري المالكي سبع ختمات ثم بالسبع وقراءة يعقوب على الشمس الغماري وأجاز له ثم بالثمان المذكورة على ركن الدين الأشعري المالكي وتفقه بالشمس العراقي والشمس الشطنوفي والشمس القليوبي والصدر الأمشيطي والعز بن جماعة وغيرهم وأخذ النحو عن شمس الدين الشطنوفي والغماري والشمس البساطي وكتب عن الزين العراقي مجالس كثيرة من أماليه وسمع الحديث من التقى بن حاتم والبرهان الشامي وابن الشحنة وخلائق ثم حبب إليه الحديث فلازم السماع من أبي الطاهر بن الكويك فأكثر عنه ولازم الحافظ ابن حجر وكتب عنه الكثير وتفقه به أيضا وحج ثلاث حجات وجاور مرتين وسمع بمكة من الزين المراغي وغيره وخرج لبعض الشيوخ ولنفسه الأربعين المتباينات وغير ذلك وكان دينا خيرا متواضعا غزير المروءة رضي الخلق ساكنا بشوشا طارحا للتكلف سليم الباطن توفي عصر يوم الاثنين ثالث رجب بالقاهرة
وفيها قطب الدين محمد بن عبد القوي بن محمد بن عبد القوي البجائي ثم المكي المالكي شاعر مكة كان إماما أديبا ماهرا توفي في ذي الحجة وقد جاوز التسعين والله أعلم .
( سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة )
فيها توفي ألوغ بك بن القان معين الدين شاه رخ صاحب هراة ابن الطاغية تيمورلنك وقيل اسمه تيمور على اسم جده وقيل محمد صاحب سمرقند فريد دهره ووحيد عصره في العلوم العقلية والهيئة والهندسة طوسي زمانه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 275
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٥