ومن تلامذته الأعيان شمس الدين العليمي وغيره وعرض عليه قضاء حلب فامتنع واختار قضاء مردا وكان يكتب على الفتاوى بخط حسن وعبارته جيدة تدل على تبحره وسعة علمه وكان إماما في النحو يحفظ محرر الحنابلة ومحرر الشافعية وإذا سئل عن مسئلة أجاب عنها على مذهبه ومذهب غيره وتوفي بمردا في صفر وقد جاوز السبعين
وفيها شهاب الدين أحمد بن رجب بن طيبغا الشهير بابن المجدي الشافعي الفرضي العلامة ولد بالقاهرة سنة سبع وستين وسبعمائة ونشأ بها ولازم علماء عصره وجد في الطلب إلى أن برع في الفقه والفرائض والحساب والعربية وشارك في علوم كثيرة غيرها كالهندسة والميقات وفاق فيها أهل عصره وانفرد بها وما زال مستمرا على الاشتغال والإشغال وصنف تصانيف كثيرة مشهورة منها شرح الجعبرية في الفرائض إلى أن توفي ليلة السبت حادي عشر ذي القعدة
وفيها شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن يعقوب القاياتي بالقاف وبعد الألف الأولى ياء تحتية وبعد الثانية مثناة فوقية نسبة إلى قايات بلد قرب الفيوم ثم القاهري الشافعي قاضي القضاة ومحقق الوقت وعلامة الآفاق ولد سنة خمس وثمانين وسبعمائة تقريبا وحضر دروس السراج البلقيني وأخذ عن البدر الطنبذي والعز بن جماعة والعلاء البخاري وغيرهم وبرع في الفقه والعربية والأصلين والمعاني وسمع الحديث وحدث باليسير وولي تدريس البرقوقية والأشرفية والشافعي والشيخونية وقضاء الشافعية بمصر فباشره بنزاهة وعفة وأقرأ زمانا وانتفع به خلق وشرح المنهاج توفي ليلة الاثنين ثامن عشري المحرم بالقاهرة رحمه الله تعالى .
( سنة إحدى وخمسين وثمانمائة )
في أثناء شوالها وقعت صاعقة هائلة ببيت المقدس
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 268
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٨