لا يفتر عن التلاوة إلى أن توفي فجأة في العشر الأخير من شهر رمضان
وفيها شمس الدين محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد الونائي بفتح الواو والنون نسبة إلى ونا قرية بصعيد مصر القرافي الشافعي ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة واشتغل بالعلم وأخذ عن الشيخ شمس الدين البرماوي وطبقته واشتهر بالفضل وتزوج إلى الشيخ نور الدين التلواني وصحب جماعة من الأعيان ونزل في المدارس طالبا ثم تدريسا وولي تدريس الشيخونية ثم ولي قضاء الشام مرتين ثم رجع بعد أن استعفى من القضاء فأعفى وذلك سنة سبع وأربعين فسعى في تدريس الصلاحية بجوار الشافعي فباشرها سنة ونيفا ثم ضعف نحو الشهرين إلى أن توفي في يوم الثلاثاء سابع عشر صفر
وفيها شمس الدين محمد بن خليل بن أبي بكر الحلبي الأصل الغزي القدسي كان مقرئا بارعا صاحب فضائل وله بديعية عارض بها الصفي الحلى وتوفي في رجب وقد جاوز السبعين
وفيها القاضي شمس الدين محمد بن قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن بن علي التفهني الحنفي ولد قبيل القرن واشتغل كثيرا ومهر وكان صحيح الذهن حسن المحفوظ كثير الأدب والتواضع عارفا بأمور دنياه مالكا لزمام أمره ولي في حياة والده قضاء العسكر وإفتاء دار العدل وتدريس الحديث بالشيخونية وولي بعد وفاة والده تدريس الفقه بها ومشيخة البهائية الرسلانية وتدريس الفانبيهية بالرميلة وحصلت له محن من جهة تغرى بردى الدويدار مع اعترافه بإحسان والده له ومرض مرضا طويلا إلى أن مات في ثامن شهر رمضان
وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن أحمد الواسطي الأصل ثم الغمري ثم المحلى الشافعي المعروف بالغمرى ولد سنة ست وثمانين وسبعمائة بمينة غمر ونشأ بها فحفظ القرآن والتنبيه ثم قدم القاهرة فأقام بالجامع الأزهر للاشتغال مدة وأخذ الفقه عن شيوخ الجامع وعن المارديني في الميقات
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 265
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٥