من واحد وبأعلى جبل منها سهلة بها مزدرع وعيون ماء وكروم وأقوام في غاية المنعة والقوة من التجأ إليهم أمن ولو حاربه السلطان فمن دونه فنزل الفرياني عندهم وادعى أنه المهدي وقيل ادعى أنه القحطاني وراج أمره هناك وكان قدم القاهرة وأكثر التردد إلى المقريزي وواظب الجولان في قرى الريف الأدنى يعمل المواعيد ويذكر الناس وكان يستحضر كثيرا من التواريخ والأخبار الماضية ويدعي معرفة الحديث النبوي ورجاله وتحول عن مذهب مالك وادعى أنه يقلد الشافعي وولي قضاء نابلس إلى أن ظهر منه ما ظهر
وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم الفيشي بالفاء والشين المعجمة بينهما تحتية مثناة الحنائي بكسر المهملة وتشديد النون مع المد النحوي المالكي ولد في شعبان سنة ثلاث وستين وسبعمائة قال ابن حجر سمع من جماعة قبلنا وسمع معنا من شيوخنا وقرأ بنفسه وطلب وولي نيابة الحكم ودرس في أماكن وكان من الصوفية البيبرسية وكان وقورا ما كنا قليل الكلام كثير الفضل انتفع به جماعة في العربية وغيرها وقال السيوطي ألف في النحو وسمع منه صاحبنا ابن فهد وتوفي ليلة ثامن عشر جمادى الأولى
وفيها زين الدين عبد الرحيم بن علي الحموي الواعظ المعروف بابن الآدمي قال ابن حجر تعاني عمل المواعيد فبرع فيها واشتهر وأثرى وقدم القاهرة بعد اللنكية فاستوطنها إلى أن مات وولي في غضون ذلك خطابة المسجد الأقصى ثم صرف واستمر في عمل المواعيد والكلام في المجالس المعدة لذلك واشتهر اسمه وطار صيته وكان غالبا لا يقرأ إلا من كتاب مع نغمة طيبة وأداء صحيح وكان يقرأ صحيح البخاري في شهر رمضان في عدة أماكن إلى أن مات فجأة في الثاني من ذي القعدة بعد أن عمل يوم موته الميعاد في موضعين وقد جاوز الثمانين وترك أولادا أحدهم شيخ يقرب من الستين
وفيها زين الدين عبد الخلاق بن أحمد بن الفرزان الحنبلي الشيخ الإمام
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 262
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٢