تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
توفي بنابلس في هذه السنة وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن عمر بن كميل المنصوري الشافعي الشهير بابن كميل قال ابن حجر اشتغل كثيرا وحفظ الحاوي ونظم الشعر ففاق الأقران عرفته سنة أربع وعشرين حججنا جميعا وكنا نجتمع في السير ونتذاكر في الفنون وكان يتناوب نيابة الحكم بالمنصورة هو وابن عمه شمس الدين محمد بن خلف بن كميل ويتعاهد السفر للقاهرة في كل سنة مرة أو مرتين وله مدائح نبوية مفلقة وقصائد في جماعة من الأعيان ثم استقل بقضاء المنصورة وضم إليه سلمون ثم زدته مينة بني سلسيل فباشر ذلك كله وكان مشكور السيرة ونشأ له ولد اسمه أحمد فنبغ واغتبط به مات أي في ذي القعدة شمس الدين فجأة وذلك أنه توجه إلى سلمون فنزل في المسجد وله فيه خلوة فوقها طبقة وللطبقة سطح مجاور المأذنة فاتفق هبوب ريح عاصف في تلك الليلة واشتد في آخرها وفي أول النهار فصلى الصبح ودخل خلوته فقصف الريح نصف المأذنة فوقع على سطح الطبقة فنزل به إلى سطح الخلوة فنزل الجميع على الخلوة وشمس الدين لم يشعر بذلك حتى نزل الجميع عليه وجاء الخبر إلى ولده فتوجه من المنصورة مسرعا فنبش عنه فوجد الخشب مصلبا عليه ولم يخدش شيء من جسمه بل تبين أنه مات غما لعجزه عن التخلص وفيها الخواجا الكبير الشمس محمد بن علي بن أبي بكر بن محمد الحلبي ثم الدمشقي ويعرف بابن المزلق كان ذا ثروة كبيرة ومآثر حسنة بالشام وغيرها . ( سنة تسع وأربعين وثمانمائة ) فيها في ليلة الجمعة ثامن المحرم سقطت بالقاهرة المنارة التي بالمدرسة الفخرية في سويقة الصاحب التي أنشئت بعد الستمائة بقليل وهلك في الروم جماعة كثيرة وفيها توفي شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن