وفيها القاضي جمال الدين محمد بن عمر بن علي الطنبذي المعروف بابن عرب الشافعي ولد بعد الخمسين وسبعمائة بيسير واشتغل وحفظ التنبيه ووقع على القضاة في العشرين من عمره شهد على أبي البقاء السبكي سنة ثلاث وسبعين فأداها بعد نيف وسبعين سنة وولي حسبة القاهرة ووكالة بيت المال غير مرة وناب في الحكم وجرت له خطوب وانقطع بآخره في منزله مع صحة عقله وقوة جسده وكان أكثر إقامته ببستان له بجزيرة الفيل سقط من مكان فانكسرت ساقه فحمل في محفة من جزيرة الفيل إلى القاهرة فأقام نحو أربعة أشهر ثم توفي ليلة الخميس الثامن من شهر رمضان
وفيها شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن محمد البدري ثم القاهري الشافعي كان إماما عالما توفي في شوال عن نحو ستين سنة .
( سنة سبع وأربعين وثمانمائة )
فيها توفي زين الدين أبو بكر بن إسحاق بن خالد الكختاوي المعروف بالشيخ باكير النحوي قال السيوطي ولد في حدود السبعين وسبعمائة وكان إماما عالما بارعا متفننا في علوم وتفرد بالمعاني والبيان وفي لسانه لكنة مع سكون وعقل زائد وحسن شكل وشيبة منورة وجلالة عند الخاص والعام ولي قضاء حلب فحمدت سيرته وأفتى ودرس بها واستدعاه الملك الأشرف برسباي إلى مصر وولاه مشيخة الشيخونية بحكم وفاة البدر القدسي وانتفع به جماعة وممن أخذ عنه والدي رحمة الله تعالى مات ليلة الأربعاء ثالث عشر جمادى الأولى انتهى
وفيها نور الدين علي بن أحمد بن خليل بن ناصر بن علي بن طيئ المشهور قديما بابن السقطي وأخيرا بابن بصال الإسكندراني الأصل ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة قال ابن حجر واشتغل كثيرا في عدة فنون ولم يكن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 260
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٠