تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والليلة لابن السني وعلى زينب بنت قاسم ما في المشيخة من جزء الأنصاري وصحيح مسلم وغيرهم وقرأ بنفسه على ابن المحب وسمع على أبي الهول علي بن عمر الجزري كتاب الذكر لابن أبي الدنيا وقرأ على أحمد بن العماد وأبي بكر بن العز ومحمد بن الرشيد وغيرهم وأكثر من الرواية والمشايخ بحيث صار من كبار المسندين المشار إليهم وأخذ عنه خلق كثير وقدم مصر فأسمع سنن أبي داود وقطعة كبيرة من المسند وتوفي بقلعة الجبل يوم الاثنين سابع عشري صفر وفيها عبد المؤمن بن المشرقي الشافعي قال البرهان البقاعي نزيل القدس الشريف مات يوم الجمعة يوم عرفة بالقدس وكان يوما مشهودا وكان فاضلا وله يد طولى في الوعظ وله صوت عال بحيث أنه إذا وعظ في باب حطة سمعه من تحت الزيتون انتهى وفيها علاء الدين علي بن إسماعيل بن محمد بن بردس البعلي الحنبلي الشيخ الإمام المسند المحدث ولد سنة اثنتين وستين وسبعمائة وبكر به أبوه إلى السماع فأسمعه كثيرا وعمر وصار إليه المنتهى في علو الإسناد في الدنيا ورحل إليه الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي بجماعة من أهل الشام للسماع عليه ببعلبك وتوفي يوم الثلاثاء العشرين من ذي الحجة قاله العليمي وفيها شمس الدين محمد بن عمر بن عبد الله بن محمد بن غازي الدنجاوي الشافعي الإمام البارع المفنن الأديب ولد بثغر دمياط سنة اثنتين وثمانمائة تقريبا واشتغل في الفقه والعربية فبرع فيهما وتعاني الأدب فمهر وقرره شرف الدين يحيى بن العطار في خزانة الكتب بالمؤيدية وكان خفيف ذات اليد توعك يسيرا فرأى في توعكه أنه يؤم بناس كثيرة وأنه قرأ سورة نوح ووصل إلى قوله تعالى « إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر » فاستيقظ وجلا فقص المنام