تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
على جدها فتح الدين القلانسي أكثر العلامات وغيرها وسمعت من العز ابن جماعة والقاضي موفق الدين الحنبلي وناصر الدين الحراوي ولها إجازة من محب الدين الخلاطي وجماعة من الشاميين والمصريين وأكثر عنها الطلبة آخرا وكانت خيرة تكتب خطا جيدا وهي والدة القاضي عز الدين ابن قاضي المسلمين برهان الدين إبراهيم بن نصر الله الحنبلي وفيها زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن عبد الله المروزي الأصل نزيل القاهرة المعروف بابن الخراط الأديب الشاعر موقع الدست ولد بحماة في سنة سبع وسبعين وسبعمائة وقدم مع والده إلى حلب فنشأ بها واشتغل على والده وغيره في الفقه وغيره ثم تولع بالأدب واشتهر وأكثر من مدح أكابر أهل حلب ومدح جكم بقصائد طنانة فأجازه واختص به ونادمه ثم بعد إقامته بمصر مدح ملوكها ورؤساءها وقدم أخوه شمس الدين إلى القاهرة صحبة ابن البارزي فسعى له في كتابة السر بطرابلس فوليها ثم قدم الديار المصرية فقطنها وقرر في كتابة الإنشاء وكانت بيده وظائف كثيرة وولي قضاء الباب بعد والده فاستمر معه إلى أن مات واعتراه في آخر عمر انحراف بعد أن كان في غاية اللطافة والكياسة وتوفي ليلة الثلاثاء مستهل المحرم وفيها تاج الدين عبد الرحمن بن عمر بن محمود بن محمد الشافعي الحلبي المعروف بابن الكركي ولد بحلب سنة إحدى وسبعين وسبعمائة وسمع من جماعات وولي قضاء حلب مدة ثم نزل عن ذلك واستمرت بيده جهات قليلة يتبلغ منها قال ابن حجر سكن القاهرة مدة وناب عني في الحكم وحج وتوجه فلقيته بحلب لما توجهت إليها وأجاز لأولادي وتوفي في ثاني عشري شهر رمضان وفيها شمس الدين محمد بن إسماعيل بن أحمد الضبي الشافعي قال ابن حجر كان خطيبا بجامع يونس بالقرب من قنطرة السباع وكان دينا خيرا مقبلا على شأنه لازمني نحو الثلاثين سنة وكتب أكثر تصانيفي منها أطراف المسند