حتى فاق عليه حتى كان لا يجاريه في شيء وتخرج بالشيخ تقي الدين الفاسي وأخذ عن القاضي مجد الدين الشيرازي أي صاحب القاموس واغتبط به حتى كان يكاتبه فيقول إلى الليث ابن الليث والماء ابن الغيث ودرس جمال الدين بتعز وأفتى وانتهت إليه رياسة العلم بالحديث هناك وأخذ عن الشيخ شمس الدين الجزري لما دخل اليمن بآخره ومات بالطاعون في هذه السنة انتهى
وفيها تاج الدين أبو الفتح محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن علي بن الشرابيشي الشافعي طلب الفقه وسمع من ابن خليل وأكثر عنه وسمع الكثير من أصحاب أصحاب السبط وهذه الطبقة ولازم ابن الملقن والعراقي قال ابن حجر وسمع معي كثيرا وأجاز لي في استدعاء أولادي غير مرة وتصدى للأسماع وأكثر عنه الطلبة من بعد سنة ثلاث وثمانمائة إلى أن مات وكان يعلق الفوائد التي يسمعها في مجالس المشايخ والأئمة حتى حصل من ذلك جملة كبيرة ثم تسلط عليه بعض أهله يسرقون المجلدات مفرقات من عدة كتب قد أتقنها وحررها فيبيعونها تفاريق والتي لم تجلد يبيعونها كراريس وتغير عقله بآخره وتوفي يوم الأحد تاسع عشر جمادى الآخرة عن بضع وثمانين سنة
وفيها المنتصر أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي فارس صاحب تونس لم يتهن في أيام ملكه لطول مرضه وكثرة الفتن وتوفي في حادي عشري صفر واستقر بعده شقيقه عثمان ففتك في أقاربه وغيرهم بالقتل والأسر وخرج عليه عمه أبو الحسن صاحب بجاية
وفيها محي الدين أبو زكريا يحيى بن يحيى بن أحمد بن حسن العبابي نسبة إلى عباب بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة جد الشافعي المصري ولد في آخر سنة ستين وسبعمائة وقدم القاهرة فاشتغل بها وحفظ التنبيه والألفية ومختصر ابن الحاجب وحضر دروس البلقيني وابن الملقن والأبناسي وغيرهم واشتغل في علم الحديث علي العراقي ولازم العز بن جماعة في قراءة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 232
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٣٢