المختصر ومحب الدين بن هشام في العربية وطاف على الشيوخ ثم ارتحل إلى دمشق وهو فاضل فلازم الزهري وأثنى على فضائله حتى قال ما قدم علينا من طلبة مصر مثله وأذن له وتكلم على الناس بالجامع وسكن بعد الفتنة بيت روحا فأقام بها ودخل إلى مصر مع الشاميين ثم عاد فلازم عمل الميعاد واجتمع عليه العامة وانتفعوا به وقرأ صحيح البخاري عند نوروز ثم ناب في الحكم عن ابن حجي سنة إحدى عشرة وثمانمائة واستمر في ذلك قال ابن حجر ولم يكن في أحكامه محمودا وكان في بصره ضعف فتزايد إلى أن أضر وهو مستمر على الحكم وكان يؤخذ بيده فيعلم بالقلم وكان فصيحا ذكيا جيد الذهن مشاركا في عدة فنون مفتيا وأقبل في آخره على إقراء الفقه والتدريس وسمع على شيئا وتوفي في ثامن عشر صفر انتهى باختصار
وفيها الشيخ أبو الطاهر بن عبد الله المراكشي المالكي قال ابن حجر الشيخ المغربي نزيل مكة كان قرأ على عبد العزيز الحلماوي قاضي مراكش وغيره وكان خيرا دينا صالحا توفي بمكة في شوال .
( سنة أربعين وثمانمائة )
فيها توفي إبراهيم بن عبد الكريم الكردي الحلبي قال ابن حجر دخل بلاد العجم وأخذ عن الشريف الجرجاني وغيره وأقام بمكة وكان حسن الخلق كثير البشر بالطلبة انتفعوا به كثيرا في عدة فنون وجلها المعاني والبيان وكان يقررها تقريرا واضحا مات في آخر المحرم انتهى
وفيها شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان بن عمر البوصيري الشافعي ولد في المحرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة وسكن القاهرة ولازم العراقي على كبر فسمع منه الكثير ولازم ابن حجر فكتب عنه لسان الميزان والنكت على الكاشف والكثير من التصانيف
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 233
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٣٣