تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أنه رأى رجلا تكروريا اسمه الشيخ عثمان ماغفا بالغين المعجمة والفاء ورد إلى القاهرة وله عشرة بنين رجال أتى بهم إلى الشيخ عز الدين للاستفادة فقرأ عليه كتابا فكان إذا قرر له مسألة وقف ودار ثلاث دورات على هيئة الراقص ثم انحنى للشيخ على هيئة الراكع وجلس فإذا جلس قام بنوه العشرة ففعلوا مثل فعله وقال ابن حجر وكان يعاب الشيخ عز الدين بالتزيى بزي العجم من طول الشارب وعدم السواك حتى سقطت أسنانه وتوفي في عشري ربيع الآخر واشتد أسف الناس عليه ولم يخلف بعده مثله وفيها شمس الدين محمد بن علي بن محمد المشهدي بن القطان قال ابن حجر أخذ عن الشيخ ولي الدين الملوي ونحوه واعتنى بالعلوم العقلية واشتغل كثيرا حتى تنبه وكان يدري الطب ولكن ليست له معرفة بالعلاج سمعت من فوائده ومات في الطاعون عن نحو ستين سنة انتهى وفيها محمد بن علي بن معبد القدسي المالكي المعروف بالمدني ولد سنة تسع وخمسين وسبعمائة واشتغل قليلا وأخذ عن جمال الدين بن خير ولازمه وسمع الحديث من محي الدين بن عبد القادر الحنفي وحدث ثم ولي تدريس الحديث بالشيخونية فباشره مع قلة علمه به مدة ثم نزل عنه ثم ولي القضاء في الأيام الناصرية ثم صرف وأعيد مرارا وكان مشكورا في أحكامه ووقعت له كائنة صعبة مع شريف حكم بقتله فأنكر عليه ذلك أهل مذهبه ولم يكن بالماهر في مذهبه وتوفي في عاشر ربيع الأول وفيها ناصر الدين محمد بن عمر بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أبي جرادة العقيلي الحلبي نزيل القاهرة ابن العديم الحنفي ولد سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بحلب وأسمع علي عمر بن ايدغمش مسند حلب وعلى غيره وقدم القاهرة مع أبيه وهو شاب فشغله في عدة فنون على عدة مشايخ وقرأ بنفسه على العراقي قليلا من منظومته وكان يتوقد ذكاء