تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وقد وقفت على الأسئلة وجوابها ولم أقف على الرد وكان يعاب عليه إطلاق لسانه في العلماء ومرعاة السائلين في الافتاء أجاز لغير واحد من شيوخنا المكين ومات بمكة المشرفة سحر يوم الجمعة تاسع عشري ربيع الآخر وفيها محمد بن أيوب بن سعيد بن علوي الحسباني الأصل الدمشقي الشافعي ولد سنة بضع وسبعين وسبعمائة واشتغل وحفظ المنهاج الفقهي والمحرر لابن عبد الهادي وغيرهما وأخذ عن الزهري والشريشي والصرخدي وغيرهم ولازم الملكاوي ومهر في الفقه والحديث وجلس للاشتغال بالجامع والنفع إلى الطلبة وكان قليل الغيبة والحسد بل حلف أنه ما حسد أحدا توفي مطعونا في ربيع الأخر وفيها عز الدين محمد بن شرف الدين أبي بكر بن عز الدين عبد العزيز بن بدر الدين محمد بن برهان الدين إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الشافعي ولد سنة تسع وأربعين وسبعمائة بمدينة ينبع قال السيوطي في ترجمته العلامة المفنن المتكلم الجدلي النظار النحوي اللغوي البياني الخلافي أستاذ الزمان وفخر الأوان الجامع لأشتات جميع العلوم وقال ابن حجر سمع من القلانسي والعرضي وغيرهما وحفظ القرآن في شهر واحد كل يوم حزبين واشتغل بالعلوم على كبر وأخذ عن السراج الهندي والضياء القرمي والمحب ناظر الجيش والركن القرمي والعلاء السيرامي وجار الله والخطابي وابن خلدون والحلاوي والتاج السبكي وأخيه البهاء والسراج البلقيني والعلاء بن صفير الطبيب وغيرهم وأتقن العلوم وصار بحيث يقضي له في كل فن بالجميع حتى صار المشار إليه بالديار المصرية في الفنون العقلية والمفاخر به علماء العجم في كل فن والمعول عليه وأقرأ وتخرج به طبقات من الخلق وكان أعجوبة زمانه في التقرير وليس له في التأليف حظ مع كثرة مؤلفاته حتى جاوزت الألف فأن له على كل كتاب أقرأه التاليف والتأليفين والثلاثة وأكثر ما بين شرح مطول ومتوسط ومختصر