بالجمالية واستقر في قضاء العسكر ثم رحل مع السلطان في سفرته إلى نوروز فاستقر قاضي الحنفية بالشام فباشره مباشرة لا بأس بها ولم يكن يتعاطى شيئا من الأحكام بنفسه بل له نواب يفصلون القضايا بالنوبة على بابه وتوفي بدمشق في تاسع عشري رمضان
وفيها نجم بن عبد الله القابوني أحد الفقراء الصالحين انقطع بالقابون ظاهر دمشق مدة وكان صحب جماعة من الصالحين وكان ذا اجتهاد وعبادة وتحكي عنه كرامة وللناس فيه اعتقاد وتوفي في صفر .
( سنة تسع عشرة وثمانمائة )
استهلت والغلاء والطاعون باقيين زائدين بمصر وطرابلس حتى قيل مات بطرابلس في عشرة أيام عشرة آلاف نفس وتواتر انتشار الطاعون في البلاد حتى قيل أن أهل أصبهان لم يبق منهم إلا النادر وأن أهل فاس أحصوا من مات منهم في شهر واحد فكانوا ستة وثلاثين آلاف حتى كادت البلدان تخلو من أهلها
وفيها أمر السلطان الخطباء إذا وصلوا إلى الدعاء له في الخطبة أن يهبطوا من المنبر درجة أدبا ليكون اسم الله ورسوله في مكان أعلى من المكان الذي يذكر فيه السلطان فصنع ذلك واستمر
وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد ابن قاضي المالكية بمكة تقي الدين علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن السيد الشريف الحسني الفاسي محتدا المكي مولدا ومنشأ ووفاة المالكي مذهبا والد الحافظ المؤرخ تقي الدين الفاسي قال ولده المذكور في تاريخه ولد والدي في الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة أربع وخمسين وسبعمائة بمكة وسمع بها على قاضيها شهاب الدين الطبري تساعيات جده الرضى الطبري وتفرد بها عنه وعلى الشيخ خليل
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 134
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٣٤