نحو خمسين سنة وفيها ناصر الدين محمد بن الشيخ عز الدين محمد بن الشيخ ناصر الدين داود بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر الحنبلي المسند الأصيل المقرئ أجاز له إسحق النحاس وجماعة وسمع من القاضي سليمان وكان إمام المسجد المعروف بأبيه عز الدين وقد أضر في آخر عمره انقطع ثلاثة أيام مطعونا وتوفي في ليلة ثامن رجب ودفن بتربة جده الشيخ أبي عمر على والده
وفيها شرف الدين أبو الخطاب محمد بن القاضي جمال الدين محمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الملك الدمشقي سبط التقي السبكي ولد في رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وأحضر على ابن الخباز وغيره وأجاز له ابن الملوك وجماعة من المصريين وكان أبوه قاضي المالكية ثم تحول هو شافعيا مع أخواله السبكية ونشأ بينهم فسلك طريقهم وولي إفتاء دار العدل وناب في الحكم عن برهان الدين بن جماعة نحو سنة بعد أن صاهره على ابنته فصرف عن قريب ثم استقل بالحكم بعده وولي خطابة المسجد الأقصى بعد وفاة ولد البرهان بن جماعة ثم طلب للقاهرة ليولى القضاء فأدركه أجله بها في شهر رجب وكان عفيفا صارما مع لين جانب شريف النفس حسن المباشرة للأوقاف مقتصدا في مأكله وملبسه
وفيها جمال الدين محمود بن علي القيصري الرومي الحنفي المعروف بالعجمي قدم القاهرة قديما واشتغل بالفنون ومهر وولي الحسبة مرارا ثم نظر الأوقاف ودرس بالمنصورية في التفسير وولي مشيخة الشيخونية وقضاء الحنفية ونظر الجيش وكان بحالة إملاق ثم وصل إلى ما وصل إليه حتى قال هذا الذي حصل لي أي من الغنى غلطة من غلطات الدهر وكان عنده دهاء مع حشمة زائدة وسخاء وكان فصيحا بالعربية والتركية والفارسية كثير التأنق في ملبسه ومأكله مات في سابع ربيع الأول
وفيها يوسف بن أمين الدين عبد الوهاب بن يوسف بن السلار الشماع حضر على الحجار وغيره وحدث وأجاز لابن حجر وتوفي في المحرم عن سبعين سنة والله تعالى أعلم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 362
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٦٢