قاضي شهبة وغيرهم وعنى بالفقه والتدريس وناب في الحكم وولي قضاء داريا وأخذ عن ابن الخابوري الفقه بطرابلس وأذن له في الفتوى وكان بطيء الفهم متشاغلا في الأحكام مع المعرفة التامة وله تصنيف في أدب القضاء جوده وهو حسن في بابه وكان في أول أمره فقيرا ثم تزوج فماتت الزوجة فحصل له منها مال له صورة ثم تزوج أخرى كذلك ثم أخرى إلى أن أثرى وكثر ماله قال ابن حجي كان أكثر الناس يمقتونه مات في رمضان قاله ابن حجر وفيها زين الدين قاسم بن محمد بن إبراهيم بن علي النويري المالكي تفقه وقرأ المواعيد وأعاد للمالكية بأماكن وتصدر بالجامع الأزهر وغيره وكان صالحا خيرا دينا متواضعا مات في المحرم عن نحو ستين سنة وفيها القاضي شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر الطرابلسي الحنفي تفقه ببلده على شمس الدين بن إيمان التركماني وغيره وبدمشق على صدر الدين ابن منصور وقدم القاهرة فتقرر من طلبة الصرغتمشية وأخذ عن السراج الهندي وناب عنه في الحكم وسمع على الشيخ جمال الدين الأسيوطي بمكة وولي القضاء بالقاهرة مرتين استقلالا وكان خبيرا بالأقضية عارفا بالوثائق قال العثماني في تاريخه كان شيخا مهابا مليح الشيبة فقيها مشاركا في الفنون عارفا بالشعر وطرق أحوال الأحكام انتهى توفي في ذي الحجة قبل انسلاخ الشهر بيوم وقد زاد على السبعين
وفيها محمد بن أحمد بن سليمان الكفرسوسي اللبان المعمر قال ابن حجر زاد على المائة يقرؤون عليه بإجازته العامة من الأبرقوهي ونحوه وأجاز لي انتهى
وفيها محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سلامة بن المسلم بن البهاء الحراني ثم الصالحي المؤذن المعروف بابن البهاء سمع من القسم بن عساكر والحجار وغيرهما وحدث في سنة ست وثمانين بالصحيح قرأه عليه بدر الدين بن مكتوم ومات في هذه السنة
وفيها محب الدين محمد بن العلامة جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام حضر على الميدومي وغيره وسمع من بعده وقرأ العربية على أبيه وغيره وشارك في غيرها قليلا وكان إليه المنتهى في حسن التعليم مع الدين المتين مات في رجب عن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 361
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٦١