الحفاظ والمحدثين منهم العراقي والهيثمي والقرشي وابن سند وابن حجي والحسباني والياسوفي وغيرهم قال ابن رافع كان ابن قاضي شهبة بالشام مثل مجد الدين الزنكاوني بالقاهرة وجميع الجماعة طلبته وقال ابن حجي كان عنده انجماع عن الناس وعدم معرفة بأمور الدنيا بمعزل عن طلب الرياسة والدخول في المناصب على أنه قد ولي نيابة الحكم بإشارة الشيخ تقي الدين السبكي وكان لا يتصدى لذلك وكان علماء البلد والمشار إليهم فيها غالبهم تلاميذه وتلاميذ تلاميذه وتوفي في المحرم ودفن بباب الصغير إلى جانب عمه الشيخ كمال الدين
وفيها جلال الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن محمود قاضي الحنفية يلقب جار الله ويقال له الجار تقدم عند الأشرف بالطب وكان نائبا في الحكم عن صهره السراج الهندي وكان بارعا في العلوم العقلية كالطب وغيره وولي مشيخة سعيد السعدا ودرس في المنصورية وجامع ابن طولون وولي قضاء الحنفية استقلالا إلى أن مات في رجب وقد جاوز الثمانين وفيها شمس الدين محمد الحكري المقرئ قرأ على البرهان الحكري وناب في الحكم بجامع الصالح وولي قضاء القدس وغزة قال ابن حجر ذكر لي الشيخ برهان الدين بن رفاعة الغزي أنه قرأ عليه القراءات وأذن له في الأقراء توفي في ذي الحجة
وفيها يحيى الدين يحبى بن يوسف بن محمد بن يحيى المكي الشاعر الشافعي المعروف بالمبشر مدح أمراء مكة وكتب لهم الانشاء وكان غاية في الذكاء ويسر عليه الحفظ حفظ التنبيه في أربعة أشهر وكان سمع من نجم الدين الطبري وعيسى الحجي وغيرهما وعاش سبعين سنة وفيها أبو القسم بن أحمد بن عبد الصمد اليماني المقرئ نزيل مكة تصدى للقراءات وأتقنها وأقرأ الناس حتى يقال أن الجن كانوا يقرأون عليه قال ابن حجر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 277
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٧