تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مات في ذي القعدة ودفن بمقبرة الصوفية بتربة القاضي شهاب الدين الزهري وكان صاحبه وفيها نور الدين علي بن عبد الصمد الحلاوي المالكي الفرائضي انتهت إليه رياسة الفقه وكان مشاركا في الفنون عارفا بالمعاني والبيان والحساب والهندسة وكان يدرس بغير مطالعة مع جودة القريحة وسيلان الذهن وانتفع به خلق وتوفي في العشر الأخير من ذي الحجة وفيها عمر بن عمرو بن يونس بن حمزة بن عباس العدوي الأربلي ثم الصالحي بن القطان نزيل صفد سمع من التقي سليمان والفخر عبد الدايم وابن الزراد وغيرهم وكان فاضلا مقرئا للسبع طلب الحديث وكتب الكثير وحدث وسمع منه ابن رافع وكتب عنه في معجمه ومات قبله بمدة وخرج له الياسوفي جزءا وعاش ستا وثمانين سنة سواء قاله ابن حجر وفيها جمال الدين محمد بن أبي بكر بن أحمد الدوالي الزبيدي الشافعي كان عارفا بالأدب مشاركا في غيره مع الصلاح والعبادة وآثاره سائرة باليمن قاله ابن حجر وفيها شمس الدين محمد بن نجم الدين عمر بن شرف الدين محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب بن قاضي شهبة الدمشقي الأسدي الشافعي جد الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة صاحب طبقات الشافعية قال تقي الدين المذكور في الطبقات المذكورة هو جدي مولده في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وستمائة وتفقه بعمه الشيخ كمال الدين والشيخ برهان الدين الفزاري وأخذ النحو عن عمه المذكور ولما توفي عمه سنة ست وعشرين جلس مكانه يشغل إلى أن ضعف وانقطع بعد السبعين كل ذلك وهو منجمع عن الناس مقبل على العبادة وعدم الالتفات إلى أمور الدنيا راضيا بالعيش الخشن يخدم نفسه ويشتري الحاجة ويحملها وقد أخذ الناس عنه العلم طبقة بعد طبقة وممن أخذ عنه من كبار العلماء ابن خطيب يبرود وابن كثير والأذرعي وولي في آخره تدريس الشامية البرانية بغير سؤال فباشرها سنة وثلاثة أشهر ثم نزل عنها لضعفه وقد سمع من ابن الموازيني وغيره وحدث فسمع منه خلق من