تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بيان زغل العلم وغيره وقال في معجمه الكبير المحدث القدوة هو ثوب عجيب في الورع والدين والانقباض وحسن السمت وقال في المعجم المختص هو الإمام القدوة أتقن الحديث وعنى به ورحل فيه وقال الشيخ شهاب الدين بن النقيب بمكة رجلان صالحان أحدهما يؤثر الخمول وهو ابن خليل والآخر يؤثر الظهور وهو اليافعي وكان ابن خليل ربما عرضت له جذبة فيقول فيها أشياء وتصدى للأسماع في أواخر زمانه ومع ذلك فلم يحدث بجميع مسموعاته لكثرتها توفي بالقاهرة في جمادى الأولى ودفن بتربة تاج الدين بن عطا بالقرافة وشهد جنازته ما لا يحصى كثرة وفيها علاء الدين علي بن إبراهيم بن محمد بن الهمام بن محمد بن إبراهيم بن حسان الأنصاري الدمشقي بن الشاطر ويعرف أيضا بالمطعم الفلكي كان أوحد زمانه في ذلك مات أبوه وله ست سنين فكفله جده وأسلمه لزوج خالته وابن عم أبيه علي بن إبراهيم بن الشاطر فعلمه تطعيم العاج وتعلم علم الهيئة والحساب والهندسة ورحل بسبب ذلك إلى مصر والإسكندرية وكانت لا تنكر فضائله ولا يتصدى للتعليم ولا يفخر بعلومه وله ثروة ومباشرات ودار من أحسن الدور وضعا وأغربها وله الزيج المشهور والأوضاع الغريبة المشهورة التي منها البسيط الموضوع في منارة العروس بجامع دمشق يقال أن دمشق زينت عند وضعه وفيها علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن حجر العسقلاني ثم المصري الكناني الشافعي قال ولده الحافظ ابن حجر في أنباء الغمر بأنباء العمر ولد في حدود العشرين وسبعمائة وسمع من أبي الفتح بن سيد الناس واشتغل بالفقه والعربية ومهر في الآداب وقال الشعر فأجاد ووقع في الحكم وناب قليلا عن ابن عقيل ثم ترك لجفاء ناله من ابن جماعة وأقبل على شأنه وأكثر الحج والمجاورة وله عدة دواوين منها ديوان الحرم مدايح نبوية ومكية في مجلدة وكان موصوفا بالفضل والمعرفة والديانة والأمانة ومكارم الأخلاق ومن محفوظاته الحاوي وله استدراك على الأذكار للنووي فيه مباحث حسنة وهو القائل