سبع وسبعين سنة وفيها شهاب الدين أحمد بن يوسف بن فرج الله بن عبد الرحيم الشارمساحي نسبة إلى شار مساح بلد قرب دمياط الشافعي تققه على الشيخ جمال الدين الأسنوي وغيره وبرع في الفقه والأصول وولي قضاء المحلة ومنفلوط ودمياط وغيرها وكان موصوفا بالفضل والعقل وفيها شرف الدين الحسين ابن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب الحلبي رحل وجمع وأفاد وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال شاب متيقظ سمع وخرج وكتب عني الكاشف اعتنى به أبوه بحلب وسمع بنفسه من بنت صصري وغيرها وكان مولده في جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وأخذ عن والده وعبد الرحمن وإبراهيم ابني صالح وغيرهما انتهى وشرح الفهرست والمشيخة وأخذ عنه ابن أبي العشاير ووصفه بالفضل وكان يوقع على الحكم توفي بحلب في ذي الحجة
وفيها أبو يعلى حمزة بن علي بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن عبد الله السبكي المالكي سمع من الدبوسي والواني وهذه الطبقة وكتب وطلب ودرس وناب في الحكم ووقع في الدست وفي الأحباس وله المام بالحديث مات راجعا من الحج ودفن برابع عن نحو ثمانين سنة وفيها ذو النون بن أحمد بن يوسف السرماري بضم السين المهملة وسكون الراء نسبة إلى سر ماري قرية ببخارى الحنفي يعرف بالفقيه أخذ عن مشايخ أذربيجان وديار بكر وغيرهم ونزل عنتاب في حدود الستين فأقام بها يشغل الطلبة وشرح مقدمة أبي الليث وقصيد البستي وتصدر بجامع النجار بجوار ميدان عنتاب وكان قائما بالأمر بالمعروف شديدا في ذلك إلى أن مات في رمضان قاله العيني في تاريخه
وفيها بهاء الدين عبد الله بن رضي الدين محمد بن أبي بكر بن خليل من ذرية عثمان بن عفان العسقلاني ثم المكي الشافعي نزيل الجامع الحاكمي بالقاهرة ولد آخر سنة أربع وتسعين وستمائة وطلب العلم صغيرا بمكة فسمع من الصفي والرضي الطبريين والتوزري وغيرهم وارتحل إلى دمشق فأخذ عن مشايخها وتفقه بالعلاء القونوي والتبريزي والأصبهاني وأخذ عن أبي حيان وغيرهم وأخذ عن ابن الفركاح ورجع إلى مصر فاستوطنها وحفظ المحرر ومهر في الفقه والعربية واللغة والحديث وقد بالغ الذهبي في الثناء عليه في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 251
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥١