تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الإمام أحمد وفيها نور الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمر بن الشيخ الكبير أبي بكر بن قوام البالسي الأصل الدمشقي الأصيل الفقيه الشافعي ولد في رمضان سنة سبع عشرة وسبعمائة وسمع من جماعة وتفقه ودرس وحدث قال ابن كثير كان من العلماء الفضلاء ودرس بالناصرية البرانية مدة سنين بعد أبيه وبغيرها وتوفي في ربيع الآخر ودفن بسفح قاسيون بزاويتهم وفيها القاضي تقي الدين أبو اليمن محمد بن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر العمري المكي الشافعي الحوازي ولد بمكة سنة ست وسبعمائة وسمع بها كثيرا وتفقه على والده ورحل إلى القاضي شرف الدين البارزي وأجازه بالفتوى والتدريس وكان من الفضلاء وصار إليه أمر الفتيا والتدويس بمكة ثم ولي القضاء في سنة ستين ثم أضيف إليه الخطابة فباشرها نحو سنتين ثم عزل عن ذلك كله في سنة ثلاث وستين بأبي الفضل النويري فلزم بيته حتى مات لا يخرج منه إلا لحج أو صلاة غالبا وكان في قضائه عفيفا نزها وإنما عزل بسبب حكم نقم عليه أنه أخطأ فيه توفي بمكة في جمادى الأولى وفيها القاضي تاج الدين أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمي المصري المناوي الشافعي سمع من جماعة وتفقه على عمه ضياء الدين المناوي وطبقته ودرس وأفتى وحدث وناب في الحكم عن القاضي عز الدين بن جماعة وكان إليه الأمر في غيبته وحضوره وولي قضاء العسكر ودرس بالمشهد الحسيني وجامع الأزهر وخطب بالجامع الحاكمي ذكره الأسنوي في طبقاته وقال كان محمود الخصال مشكور السيرة وقال غيره كان مهابا صارما لكنه قليل البضاعة في العلوم مع صرامته في القضاء والعمل بالحق والنصرة للعدل والدربة بالأحكام والاعتناء بالمستحقين من أهل العلم وغيرهم وكان القاضي عز الدين قد ألقى إليه مقاليد الأمور كلها حتى الأقاليم توفي في ربيع الآخر ودفن بتربته بظاهر باب تربة الشافعي وفيها السيد شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عبد الله الحسيني الواسطي نزيل الشامية الجوانية الشافعي المؤرخ ولد سنة سبع