وغيرها فحسنت سيرته قرأ على أبي عبد الله بن بكر ولازمه وتلا على أبي محمد بن أيوب وروى عن أبي عبد الله الطلجاني وغيره مولده ثامن شوال سنة ثمان وتسعين وستمائة ومات يوم الجمعة سابع عشري رجب وفيها شهاب الدين أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سليمان السرحي البغدادي الحنبلي الشيخ الصالح العالم سمع من الشيخ عفيف الدين الدواليبي مسند الإمام أحمد ومن علي بن حصين وقرأ بالروايات واشتغل بالفقه وأعاد بالمستنصرية وكان فيه ديانة وزهد وخير وله شعر مدح به النبي صلى الله عليه وسلم توفي ببغداد ودفن بمقبرة الإمام أحمد وفيها شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي التتري لأن التتار أسروه وقال الحسيني لأن الفرنج أسروه سنة قازان سمع من سليمان بن حمزة وتفقه في مذهب الإمام أحمد وله مشايخ كثيرة وحدث وسمع منه الحسيني والمقري ابن رجب وذكراه في معجميهما وكان فاضلا متعبدا حسن الأخلاق والملتقى توفي بالصالحية يوم الخميس ثاني جمادى الآخرة ودفن عند جده الشيخ أبي عمر
وفيها القاضي جمال الدين أبو حفص عمر بن إدريس الأنباري ثم البغدادي الحنبلي الشهيد الإمام الفاضل قرأ على البابصري وغيره وتفقه حتى مهر في المذهب ونصره وأقام السنة وقمع البدعة ببغداد وأزال المنكرات وكان إماما في الترسل والنظم وله نظم في مسائل الفرائض وارتفع حتى لم يكن في المذهب أجمل منه في زمانه فغضب عليه جماعة من الرافضة فظفروا به فعاقبوه مدة فصبر إلى أن مات شهيدا وتأسف عليه أهل بغداد ودفن بمقبرة الإمام أحمد بالمدرسة التي عمرها ثم أن أعداءه أهلكهم الله تعالى وانتقم منهم جميعا سريعا وفرح أهل بغداد بهلاكهم
وفيها القاضي جمال الدين عبد الصمد بن خليل الخضري الحنبلي محدث بغداد المدرس بالبشيرية كان يحدث ويملي التفسير الرسعني من حفظه ويحضره الخلق منهم المدرسون والأكابر وله ديوان شعر حسن وخطب ووعظ وقد مدح الشيخ تقي الدين الزريراتي ورثاه ورثى الشيخ تقي الدين بن تيمية أيضا توفي ببغداد ودفن بمقام
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 204
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٠٤