من أشياخه وغيرهم صنف مختصرا في علم الجدل سماه المعتبر في علم النظر ثم وضع عليه شرحا جيدا وصنف في التصوف كتابا سماه حياة القلوب وتصنيفا في الرد على النصارى وناب في الحكم في القاهرة وأضيف إليه نظر الأوقاف بها وأوصى أن يعاد إلى من بعده قدر ما تناوله من المعلوم توفي في شهر رجب ودفن بتربة أخيه بمقبرة الصوفية وفيها صلاح الدين محمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر الكتبي الداراني ثم الدمشقي المؤرخ سمع من ابن الشحنة والمزي وغيرهما وكان فقيرا جدا ثم تعاني التجارة في الكتب فرزق منها مالا طائلا توفي في رمضان قاله في الدرر وفيها جمال الدين أبو الثناء محمود بن محمد بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن تمام بن حسين بن يوسف الدمشقي الشافعي الخطيب ولد سنة سبع وسبعمائة وسمع من جماعة وحفظ التعجيز لابن يونس وتفقه على عمه القاضي جمال الدين وتصدر بالجامع الأموي وأفتى ودرس بالظاهرية البرانية وناب في الحكم عن عمه يوما واحدا ثم ولي خطابة دمشق سنة تسع وأربعين وأعرض عن الجهات التي في يده واستمر في الخطابة إلى حين وفاته مواظبا على الأشغال والإفتاء والعبادة وكان معظما جاء إليه السلطان ويلبغا فلم يعبأ بهما وسلم عليهما وهو بالمحراب ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال شارك في الفضايل وعنى بالرجال ودرس وأشغل وتقدم مع الدين والتصوف وقال السبكي في الطبقات بعد ترجمة حسنة قل أن رأيت نظيره توفي في شهر رمضان ودفن بسفح قاسيون .
( سنة خمس وستين وسبعمائة )
فيها توفي أبو جعفر أحمد بن عبد الحق بن محمد بن عبد الحق المالكي المالقي الجدلي النحوي يعرف بابن عبد الحق قال في تاريخ غرناطة من صدور أهل العلم متضلع من صناعة العربية حائز قصب السبق فيها عارف بالفروع والأحكام مشارك في الأصول والأدب والطب قائم على القراءات تصدر للأقراء ببلده وقضى ببلش
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 203
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٠٣