تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
: وإذا بليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال وإذا السؤال مع النوال وزنته * رجح السؤال وخف كل نوال توفي ليلة الخميس ثاني رجب بسكنه بالصالحية ودفن بالروضة بالقرب من الشيخ موفق الدين ولم يدفن بها حاكم قبله وله بضع وخمسون سنة . ( سنة أربع وستين وسبعمائة ) فيها اشتد الوباء والطاعون بالبلاد الشامية والعربية وفيها خلع يلبغا وغيره من الأمراء السلطان صلاح الدين المنصور محمدا محتجين باختلال عقله خلعوه بحضرة الخليفة والقضاة ثم سجن بقلعة الجبل وبايعوا شعبان بن الأمجد حسين بن الناصر محمد ولقب بالأشرف شعبان وفيها توفي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم البعلبكي ثم الدمشقي الشافعي المعروف بابن النقيب سمع بدمشق من ابن الشحنة والفزاري وابن العطار وغيرهم وبالقاهرة من جماعة وأخذ القراءات عن الشهاب الكفري والنحو عن أبي حيان والمجد التونسي والأصول عن الأصفهاني وولي عدة مدارس وإفتاء دار العدل وناب في الحكم عن ابن المجد قال ابن كثير كان بارعا في القراءات والنحو والتصريف وله يد في الفقه وغيره توفي في شهر رمضان ودفن بمقبرة الصوفية وفيها شهاب الدين أبو عبد الله أحمد بن محمد الشيرجي الزاهد الحنبلي المعيد بالمستنصرية ببغداد ودفن بمقبرة الإمام أحمد وفيها صلاح الدين أبو الصفا خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي الشافعي مولده بصفد في سنة ست أو سبع وتسعين وستمائة وسمع الكثير وقرأ الحديث وكتب بعض الطباق وأخذ عن القاضي بدر الدين بن جماعة وأبي الفتح بن سيد الناس والتقى السبكي والحافظين أبي الحجاج المزي وأبي عبد الله الذهبي وغيرهم وقرأ طرفا من الفقه وأخذ النحو عن أبي حيان والأدب عن ابن نباتة والشهاب محمود ولازمه ومهر في فن الأدب وكتب الخط المليح وقال النظم الرائق وألف المؤلفات الفائقة وباشر كتابة الإنشاء بمصر ودمشق ثم ولي كتابة