تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
المعروف بابن البطايني الحنبلي الشيخ العدل الأصيل ولد في رمضان سنة ثمان وسبعين وستمائة وسمع من ابن سنان وابن البخاري والشرف بن عساكر وسمع منه جماعة منهم المقري وابن رجب والحسيني وباشر نيابة الحسبة بالشام وتولى قضاء الركب الشامي وتكسب بالشهادة وتوفي يوم الجمعة سادس رجب ودفن بسفح قاسيون . ( سنة سبع وخمسين وسبعمائة ) وقع فيها في جمادى الآخرة حريق بدمشق ظاهر باب الفرج لم يعهد مثله بحيث كانت عدة الحوانيت المحرقة سبعمائة سوى البيوت وفيها توفي كمال الدين أبو العباس أحمد بن عمر بن أحمد بن أحمد بن مهدي الإمام العالم الورع المصري الشافعي النشائي بالنون والمعجمة مخففا نسبة إلى نشا قرية بريف مصر ولد في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وستمائة وسمع من الحفاظ الدمياطي ورضي الدين الطبري وجماعة واشتغل على والده وغيره من مشايخ العصر ودرس بجامع الخطيري وخطب به وأم أول ما بنى وأعاد بالظاهرية والصالحية وغيرها وصنف التصانيف المفيدة الجامعة المحررة منها المنتقى في خمس مجلدات وجامع المختصرات وشرحه في ثلاث مجلدات ونكت التنبيه وهو كتاب مفيد والأبريز في الجمع بين الحاوي والوجيز وكشف غطاء الحاوي ومختصر سلاح المؤمن وكلامه في مصنفاته قوي مختصر جدا وفي فهمه عسر فلذلك أحجم كثير من الناس عن مصنفاته وسمع منه وحدث عنه زين الدين العراقي وابن رجب الحنبلي وذكره رفيقه الأسنوي فقال كان إماما حافظا للمذهب كريما متصوفا طارحا للتكلف وفي أخلاقه حدة كوالده توفي في صفر ودفن بالقرافة الصغرى وفيها سلطان بغداد حسن ابن اقبغا بن ايلكان بن خربندا بن أرغون بن هلاكو المغلى ويعرف بحسن الكبير تمييزا له عن حسن بن عرياس وكان حسن الكبير ذا سياسة حسنة وقيام بالملك