تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
المفتي المدرس الكبير بن القماح القرشي المصري ولد في ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة وسمع الكثير وقرأ الحديث بنفسه وكتب بخطه وتفقه على الظهير الترميني وغيره وبرع وأفتى ودرس بقبة الإمام الشافعي إلى حين وفاته بعد أن أعاد بها خمسين سنة وناب في الحكم مدة سنن وسمع منه خلق كثير من الفقهاء والمحدثين قال الأسنوي كان رجلا عالما فاضلا فقيها محدثا حافظا لتواريخ المصريين ذكيا إلا أن نقله يزيد على تصرفه وكان سريع الحفظ بعيد النسيان مواظبا على النظر والتحصيل كثير التلاوة سريعا متوددا توفي في ربيع الآخر أو الأول ودفن بالقرافة وفيها شرف الدين محد بن عبد المنعم المنفلوطي المعروف بابن المعين الشافعي تفقه بالشيخ نجم الدين البالسي وغيره وقرأ الأصول على الشمس المحوجب قال الكمال الأدفوي كان أديبا فقيها شاعرا اختصر الروضة وتكلم على أحاديث المهذب وسماه الطراز المذهب انتهى وفيها عز الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن يوسف الأفقهسي المصري سمع بالقاهرة ودمشق من جماعة قال ابن رافع ودرس بدمشق وكان كثير النقل لفروع مذهبه قوي الحافظة قيل أنه حفظ محرر الرافعي في شهر وستة أيام توفي بدمشق شابا رحمه الله تعالى وفيها أبو عبد الله محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن بكر بن سعد الأشعري المالقي يعرف بابن بكر قال في تاريخ غرناطة كان من صدور العلماء وأعلام الفضل معرفة وتفننا ونزاهة عارفا بالأحكام والقراءات مبررا في الحديث والتاريخ حافظا للأنساب والأسماء والكنى قائما على العربية مشاركا في الأصول والفروع واللغة والفرائض والحساب أصيل النظر منصفا مخفوض الجناح حسن الخلق عطوفا على الطلبة محبا للعلم والعلماء أخذ القراءات والعربية والفقه والحديث والأدب عن الأستاذ أبي محمد بن أبي السداد الباهلي وابن الزبير وابن رشيد وغيرهم وأجاز له جماعة من سبتة وأفريقية والمشرق منهم الشرف الدمياطي والأبرقوهي وولي الخطابة والقضاء بغرناطة فصدع بالحق وتصدر لنشر العلم فاقرأ العربية والفقه