لنقل المذهب وكان قاضي القضاة أبو الحسن السبكي يسميه فقيه الشام وكان فيه لعب وعليه في دينه مآخذ سامحه الله تعالى وتفقه وتخرج به جماعة ولم يصنف كتابا معروفا توفي في وقت صلاة الجمعة سادس عشر رجب ودفن بمقبرة باب الصغير
وفيها الحسين بن أبي بكر بن الحسين الإسكندري المالكي النحوي قال في الدرر ولد سنة أربع وخمسين وستمائة واشتغل بالعلم خصوصا العربية وانتفع به الناس وجمع تفسيرا في عشر مجلدات وحدث عن الدمياطي وتوفي في ذي الحجة
وفي حدودها الشيخ علي بن عبد الله الطواشي اليمني الصوفي الكبير العارف الشهير ذو الأحوال السنية والمقامات العلية وحسبك فيه ما قاله تلميذه ومريده الإمام اليافعي من أبيات :
إذا قصد الزوار للبيت كعبة * علي بن عبد الله قصدي وكعبتي
وفيها ركن الدين شافع بن عمر بن إسماعيل الفقيه الحنبلي الأصولي نزيل بغداد سمع الحديث ببغداد على إسماعيل بن الطبال وابن الدواليبي وغيرهما وتفقه على الشيخ تقي الدين الزريراتي وصاهره على ابنته وأعاد عنده بالمستنصرية وكان رئيسا نبيلا فاضلا عارفا بالفقه والأصول والطب مراعيا لقوانينه في مأكله ومشربه ودرس بالمجاهدية بدمشق واقرأ جماعة من الأئمة الأربعة قال ابن رجب منهم والدي وله مصنف في مناقب الأئمة الأربع سماه زبدة الأخبار في مناقب الأئمة الأربعة الأبرار وكان قاصر العبارة لأن في لسانه عجمة ومدرسة المجاهدية تعرف الآن بالحجازية ثم صارت اصطبلا خيل الطانشمندية لا حول ولا قوة إلا بالله توفي المترجم ببغداد يوم الجمعة ثاني عشر شوال ودفن بدهليز تربة الإمام أحمد رضي الله عنه
وفيها شرف الدين أبو محمد عبد الرحيم بن عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزريراتي البغدادي الحنبلي بن شيخ العراق تقي الدين أبي بكر المتقدم ذكره ولد ببغداد ونشأ بها وحفظ المحرر وسمع الحديث واشتغل ثم رحل إلى دمشق فسمع من زينب بنت الكمال وجماعة من أصحاب ابن عبد الدايم وخطيب مردا وطبقتهما
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 130
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٣٠