وفيها المحدث المفيد ناصر الدين محمد بن طغربك الصيرفي قرأ الكثير وتعب ورحل وخرج وقرأ للعوام وحدث عن أبي بكر بن عبد الدائم وعيسى الدلال ومات غريبا عن نيف وأربعين سنة الله يسامحه وفيها الفقيه العالم شمس الدين محمد بن أيوب بن علي الشافعي بن الطحان نقيب الشامية والسبع الكبير سمع من عثمان بن خطيب القرافة ومن الكرماني والزين خالد وتوفي بدمشق في رجب وله خمس وثمانون سنة وأشهر وفيها الشيخ محمد بن عبد الله ابن المجد إبراهيم المصري المرشدي الزاهد الشافعي قرأ في التنبيه والقرآن وانقطع بزاوية له وكان يقرئ الضيفان وربما كاشف وللناس فيه اعتقاد زائد ويخدم الواردين ويقدم لهم ألوان المآكل ولا خادم عنده حتى قيل أنه أطعم للناس في ليلة ما قيمته مائة دينار وأنه أطعم في ثلاث ليال متوالية ما قيمته ألف دينار وزاره الأمراء والكبراء وبعد صيته حتى أن بعض الفقهاء يقول كان مخدوما وبلغني أنه كان في عافية فأرسل إلى القرى المجاورة له أحضروا فقد عرض أمر مهم ثم دخل خلوته فوجدوه ميتا في رمضان بقريته مينة مرشد كهلا قاله في الغبر
وفيها مسند مصر العدل شرف الدين يحيى بن يوسف المقدسي له إجازة ابن رواج وابن الجميزي وروى الكثير وتفرد وتوفي بمصر في جمادى الآخرة عن نيف وتسعين سنة وفيها أحمد بن علي بن أحمد النحوي يعرف بابن نور قال ابن حجر في الدرر الكامنة كان أبوه خوليا وباشر هو صناعة أبيه ثم اشتغل على النجم الأصفوني فبرع في مدة قريبة ومهر في الفقه والنحو والأصول ودرس وأفتى ومات بمرض السل رحمه الله تعالى .
( سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة )
فيها كان أهل العراق وأذربيجان في خوف وحروب وشدايد لاختلاف التتار وفيها توفي الصالح المسند أبو بكر بن محمد بن الرضى الصالحي القطان سمع حضورا من خطيب مردا وعبد الحميد بن عبد الهادي وسمع من عبد الله
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 116
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١١٦