تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ابن الخشوعي وابن خليل وابن البرهان وتفرد وأكثروا عنه قال الذهبي ونعم الشيخ كان له إجازة السبط وجماعة وتوفي في جمادى الآخرة عن تسع وثمانين سنة ومات قبله بشهر المعمر أبو بكر بن محمد بن أحمد بن عنتر الدمشقي عن ثلاث وتسعين سنة روى الكثير بإجازة السبط انتهى وفيها شيخ الشافعية زين الدين عمر بن أبي الحزم بن عبد الرحمن بن يونس المعروف بابن الكتاني قال الأسنوي شيخ الشافعية في عصره بالاتفاق ولد سنة ثلاث وخمسين وستمائة بالقاهرة قريبا من جامع الأزهر ثم سافر بعد سنة مع أبويه إلى دمشق لأن أباه كان تاجرا في الكتان من مصر إلى الشام فاستقر بها وتفقه وقرأ الأصول على البرهان المراغي والفقه على التاج الفركاح وأفتى ودرس ثم انتقل إلى الديار المصرية فتولى الحكم بالحكر ثم ولاه ابن جماعة الغربية ثم عزل نفسه وانقطع عن ابن جماعة وهجره بلا سبب وتولى مشيخة حلقة الفقه بالجامع الحاكمي وخطابة جامع الصالح ومشيخة الخانقاه الطيبرسية بشاطئ النيل وتدريس المدرسة المنكدمرية للطائفة الشافعية ثم فوض إليه في آخر عمره مشيخة الحديث بالقبة المنصورية وكان نافرا عن الناس سئ الخلق يطير الذباب فيغضب ومن تبسم عنده يطرد إن لم يضرب وأفضى به ذلك إلي أنه في غالب عمره المتصل بالموت كان مقيما في بيته وحده لم يتزوج ولم يتسر ولم يقن رقيقا ولا مركوبا ولا دارا ولا غلاما ولم يعرف له تصنيف ولا تلميذ ومع ذلك كان حسن المحاضرة كثير الحكايات والأشعار كريما وكتب بخطه حواشي على الروضة وكان قليل الفتاوى توفي بمسكنه على شاطئ النيل بجوار الخانقاه التي مشيخته بيده يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر رمضان ودفن بالقرافة وفيها زين الدين أبو محمد عبادة بن عبد الغني بن عبادة الحراني ثم الدمشقي الفقيه الحنبلي المفتي الشروطي المؤذن ولد في رجب سنة إحدى وسبعين وستمائة وسمع من القسم الأربلي وأبي الفضل بن عساكر وجماعة وطلب الحديث وكتب الأجزاء وتفقه على الشيخ زين الدين بن المنجا ثم على الشيخ