مكي وجماعة ثم طلب بنفسه وسمع من عمر بن القواس وأبي الفضل بن عساكر ويوسف الغسولي وخلق من بعدهم وذكر أن شيوخه الذين أخذ عنهم نحوا من ألف شيخ قال الذهبي كان فصيح القراءة جهوري الصوت منطلق اللسان بالآثار سريع القراءة طيب الصوت بالقرآن صالحا خائفا من الله تعالى صادقا انتفع الناس بتذكيره ومواعيده وذكره أيضا في معجم شيوخه وقال كان شابا فاضلا صالحا في سمعه ثقل ما وقد حدث كثيرا وسمع منه جماعة وتوفي يوم الاثنين سابع ربيع الأول ودفن بالقرب من الشيخ موفق الدين وفيها الزاهد القدوة شمس الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن يوسف بن عبد المنعم بن نعمة المقدسي النابلسي الفقيه الحنبلي ولد سنة تسع وأربعين وستمائة وحضر على خطيب مردا وسمع من عم أبيه جمال الدين عبد الرحمن بن عبد المؤمن وأجاز له سبط السلفي وتفقه وأفتى وأم بمسجد الحنابلة بنابلس نحوا من سبعين سنة وكان كثير العبادة حسن الشكل والصوت عليه البهاء والوقار وحدث وسمع منه طائفة وتوفي يوم الخميس ثاني عشري ربيع الآخر بنابلس وتوفي بها وتوفي قبله في ربيع الأول من السنة بنابلس أيضا الإمام المفتي عماد الدين أبو إسحق إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة وفيها قتل صاحب تلمسان أبو تاشفين عبد الرحمن بن موسى بن عثمان بن الملك عمر بن عبد الواحد الزناتي البربري كان سئ السيرة قتل أباه وكان قتله له رحمة للمسلمين لما انطوى عليه من خبث السيرة وقبح السريرة ثم تمكن وتظلم وكان بطلا شجاعا تملك نيفا وعشرين سنة حاصره سلطان المغرب أبو الحسين المزيني مدة ثم برز عبد الرحمن ليكبس المزيني فقتل على جواده في رمضان كهلا قاله في العبر وفيها المعمر الملك أسد الدين عبد القادر بن عبد العزيز بن السلطان الملك المعظم روى السيرة وأجزاء عن خطيب مردا وتفرد وكان ممتعا بحواسه مليح الشكل ما تزوج ولا تسرى توفي في رمضان عن خمس وتسعين سنة ودفن بالقدس الشريف
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 115
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١١٥