تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
تقي الدين بن تيمية قال الذهبي في معجم شيوخه كان فقيها عالما جيد الفهم يفهم شيئا من العربية والأصول وكان صالحا دينا ذا حظ من تهجد وإيثار وتواضع اصطحبنا مدة ونعم والله الصاحب هو كان يسع الجماعة بالخدمة والأفضال والحلم خرجت له أجزاء وحدث بصحيح مسلم انتهى وسمع من جماعة وتوفي في شوال ودفن بمقبرة الباب الصغير وفيها قاضي القضاة شهاب الدين محمد بن المجد الأربلي ثم الدمشقي الشافعي روى عن ابن أبي اليسر وابن أبي عمر وجماعة وأفتى وناظر وحكم نحو ثلاث سنين وجاء على منصبه قاضي الممالك جلال الدين وتوفي في آخر جمادى الأولى عن ست وسبعين سنة نفرت به بغلته فرضت دماغه ومات إلى عفو الله بعد ست ليال وفيها الشيخ زين الدين أبو عبد الله محمد بن علم الدين عبد الله بن الشيخ الإمام زين الدين عمر بن مكي بن عبد الصمد العثماني المعروف بابن المرحل الشافعي سمع من جماعة وأخذ الفقه والأصلين عن عمه الشيخ صدر الدين وغيره ونزل له عمه عن تدريس المشهد الحسيني بالقاهرة فدرس به مدة ثم قايض الشيخ شهاب الدين بن الأنصاري منه إلى تدريس الشامية البرانية والعذراوية فباشرهما إلى حين وفاته وناب في الحكم فحمدت سيرته ثم تركه وبيض كتاب الأشباه والنظائر لعمه وزاد فيه قال الذهبي العلامة مدرس الشامية الكبرى فقيه مناظر أصولي وكان يذكر للقضاء وقال السبكي ولد بعد سنة تسعين وستمائة وكان رجلا فاضلا دينا عالما عارفا بالفقه وأصوله صنف في الأصول كتابين وقال الصلاح الكتبي كان من أحسن الناس شكلا وربى على طريقة حميدة في عفاف وملازمة للاشتغال بالعلوم وانجماع عن الناس وكان يلقى الدروس بفصاحة وعذوبة لفظ قيل لم تكن دروسه بعيدة من دروس ابن الزملكاني وكان من أجود الناس طباعا وأكرمهم نفسا وأحسنهم ملتقى توفي في رجب ودفن بتربة لهم عند مسجد الذبان عند جده وفيها ولي العهد القائم بأمر الله محمد بن أمير المؤمنين المستكفي كان سريا فقيها شجاعا مهيبا وسيما قيل هو