والشكل توفي في صفر ودفن بتربتهم بسفح قاسيون وفيها والي دمشق شهاب الدين أحمد بن سيف الدين أبي بكر بن برق الدمشقي كان جيد السياسة محببا إلى الناس ولي ثلاث عشرة سنة وحدث عن ابن علاق والمجد بن الخليلي وتوفي عن أربع وستين سنة ومات بعده بيومين وإلى البر فخر الدين عثمان بن محمد بن ملك الأمراء شمس الدين لولو عن أربع وستين سنة أيضا وكان أجود الرجلين قاله في العبر وفيها شيخ الشيعة الزين جعفر بن أبي الغيث البعلبكي الكاتب روى عن ابن علان وتفقه للشافعي وترفض ومات عن اثنتين وسبعين سنة وفيها الصاحب الأمجد قال الأذهبي عماد الدين إسماعيل بن محمد ابن شيخنا الصاحب فتح الدين بن القيسراني كان منشئا بليغا رئيسا دينا صينا نزها روى عن العز الحراني وغيره وهو والد كاتب السر القاضي شهاب الدين توفي بدمشق في ذي القعدة عن خمس وستين سنة وفيها القان أرياخان الذي تسلطن بعد أبي سعيد ضربت عنقه صبرا يوم الفطر وكانت دولته نصف سنة خرج عليه على باش والقان موسى فالتقوا فأسر المذكور ووزيره الذي سلطنه محمد بن الرشيد الهمداني وقتلا صبرا وكان المصاف في وسط رمضان فدقت لذلك البشاير بدمشق وجاء الرسول بنصرتهم قاله في العبر وفيها القان أبو سعيد بن خربندا ابن أرغون بن أبغا بن هلاكو المغلى كان يكتب الخط المنسوب ويجيد ضرب العود وفيه رأفة وديانة وقلة شر هادن سلطان الإسلام وهادنه وألقى مقاليد الأمور إلى وزيره ابن الرشيد وقدم بغداد مرات وأحبه الرعية وكانت دولته عشرين سنة وتوفي بالأزد ونقل إلى السلطانية فدفن بتربته وله بضع وثلاثون سنة
وفيها عائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية أخت محاسن روت عن العراقي والبلخي حضورا وعن اليلداني ومحمد بن عبد الهادي وتفردت وتوفيت في شوال عن تسعين سنة وفيها المسند الرحلة أبو الحسن علي بن محمد بن ممدود
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 113
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١١٣