المرية رحل في طلب الحديث وسمع من أبي الحسن بن العمة وابن هذيل والكبار بالإسكندرية من السلفي وببغداد من شهدة وبدمشق من الحافظ ابن عساكر ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة وتوفي في ربيع الأول
وفيها ابن اللبودي شمس الدين محمد بن عبدان الدمشقي الطبيب قال ابن أبي أصيبعة كان علامة وقته وأفضل أهل زمانه في العلوم الحكمية وكان له ذكاء مفرط وحرص بالغ توفي في ذي القعدة ودفن بتربته بطريق المزة
وفيها ابن زرقون أبو الحسين محمد بن أبي عبد الله محمد بن سعيد الأنصاري الأشبيلي شيخ المالكية كان من كبار المتعصبين للمذهب فأوذي من جهة بني عبد المؤمن لما أبطلوا القياس وألزموا الناس بالأثر والظاهر وقد صنف كتاب المعلى في الرد على المحلى لابن حزم توفي في شوال وله ثلاث وثمانون سنة
وفيها محمد بن هبة الله بن مكرم أبو جعفر البغدادي الصوفي توفي في المحرم ببغداد وله أربع وثمانون سنة روى عن أبي الفضل الأرموي وأبي الوقت وجماعة وفيها الغاراري محمد بن يخلفتن بن أحمد البربري التلمساني الفقيه المالكي الأديب الشاعر ولي قضاء قرطبة وفيها الفخر الموصلي أبو المعالي محمد بن أبي الفرج أبي المعالي الموصلي ثم البغدادي الشافعي المقرئ صاحب يحيى بن سعدون ومعيد النظامية كان بصيرا بعلل القراءات قال ابن النجار كان فقيها فاضلا نحويا حسن الكلام في مسائل الخلاف له معرفة تامة بوجوه القراءات وعللها وطرقها وله في ذلك مصنفات وكان كيسا متواضعا متوددا حسن العشرة وقدم بغداد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة فتفقه بها وتوفي بها في سادس رمضان رحمه الله .
( سنة اثنتين وعشرين وستمائة )
فيها جاء جلال الدين بن خوارزم شاه فبذل السيف في دقوقا وفعل ما لا تفعله
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 96
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٩٦