المشهورين بغزارة العلم ومن شعره :
وصاحب كالزلال يمحو * صفاؤه الشك باليقين
لم يحص إلا الجميل حتى * كأنه كاتب اليمين
وهذا عكس قول المنازي :
وصاحب خلته خليلا * وما جرى غدره ببالي
لم يحص إلا القبيح حتى * كأنه كاتب الشمال
وفيها الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن المنصور إبراهيم بن المجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص ولد سنة سبع وعشرين وستمائة وتملك حمص سنة أربع وأربعين فأخذت منه سنة ست ثم ملك الرحبة ثم سار إلى هلاكو فأكرمه وأقره على حمص وولاه نيابة الشام مع كتبغا فلما قلع الله التتار وأرسل الملك المظفر فأمنه وأقره على حمص فغسل هناته بيوم حمص وكسر التتار ونبل قدره وكان ذا حزم ودهاء وشجاعة وعقل مقداما شجاعا كسر التتار وكانوا في ستة آلاف وكان هو في ألف وخمسمائة وقتل أكثر التتار ولم ينج منهم إلا القليل ولم يقتل من المسلمين سوى رجل واحد وكان عفيفا يحب العلم وأهله توفي بحمص في صفر فيقال سقي وتسلم الظاهر بلده وحواصله وفيها الجو كندار العزيز بن حسام الدين لاجين من أكبر أمراء دمشق كان محبا للفقراء مؤثرا لراحتهم يجمعهم على السماعات والسماطات التي يضرب بها المثل ويخدمهم بنفسه توفي في المحرم كهلا قاله في العبر وفيها الرشيد العطار الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج القرشي الأموي النابلسي ثم المصري المالكي ولد سنة أربع وثمانين وخمسمائة وسمع من البوصيري وإسماعيل بن يس والكبار فأكثر وأطاب وجمع المعجم وحصل الأصول وتقدم في الحديث وولي مشيخة الكاملية سنة ستين وتوفي في ثاني جمادى الأولى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 311
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١١