وناظر وولي قضاء الشام بعد أبيه قليلا ثم عزل ودرس بالغزالية مدة وخطب بدمشق وكان من جلة العلماء له سمت ووقار وتواضع وولي الدار الأشرفية بعد ابن الصلاح ووليها بعده أبو شامة وتوفي في جمادى الأولى
وفيها الضياء بن البانسي أبو الحسن علي بن محمد بن علي المحدث الخطيب العدل الشروطي ولد سنة خمس وستمائة وسمع من ابن البن وأجاز له الكندي وعنى بهذا الشأن وكتب الكثير وتوفي في صفر
وفيها الملك المغيث فتح الدين عمر بن العادل أبي بكر بن الملك الكامل بن العادل جلس بعد موت عمه الصالح بالكرك فلما قتلوا ابن عمه المعظم أخرجه معتمد الكرك الطواشي وسلطنه بالكرك وكان كريما مبذرا للأموال فقل ما عنده حتى سلم الكرك إلى صاحب مصر ونزل إليه فخنقه وكذلك خنق عمه أباه وعاش كل منهما نحوا من ثلاثين سنة وقال ابن شهبة في سبب موته أن الظاهر بيبرس أمر أيدمر الحلى نائب القاهرة أن يقتله سرا ولا يظهر ذلك ويدفع لقاتله ألف دينار فطلب أيدمر رجلا شريرا عنده شهامة وأطلعه على ذلك فدخل إليه فخنقه وأخذ الألف دينار وجعل يشرب الخمر في بيته على بركة الفيل فأخرج من الذهب فقال له ندماؤه من أين لك هذا الذهب فأخبرهم في حال سكره أنه قتل الملك المغيث وأعطى ألف دينار فشاع ذلك بين الناس فبلغ الملك الظاهر فعظم عليه ذلك وأنكر على أيدمر وطلب الرجل فاستعاد منه ذلك الذهب وقتله وفيها الباب شرقي أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن علي الأنصاري التاجر بجيرون روى عن الخشوعي وطائفة وتوفي في ربيع الأول وفيها ابن سراقة الإمام محي الدين أبو بكر محمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الشاطبي شيخ دار الحديث الكاملية بالقاهرة ولد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وسمع من أبي القسم أحمد بن بقي وبالعراق من أبي علي بن الجواليقي وطبقته وله مؤلفات في التصوف وكان أحد الأئمة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 310
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٠