تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
دهرا وانتهت إليه رياسة الأقراء وكان إماما يجري في فنون من العلم وفيه تودد وتواضع ولين ومروءة تامة توفي في سابع ذي الحجة وفيها العلم أبو القاسم والأصح أبو محمد القسم بن أحمد بن موفق بن جعفر المرسي اللورقي بفتحتين وسكون الراء نسبة إلى لورقة بلدة بالأندلس المقرئ النحوي المتكلم شيخ القراء بالشام ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة وقرأ القراءات على ثلاثة من أصحاب ابن هذيل ثم قرأها على أبي الجود ثم على الكندي وسمع ببغداد من ابن الأخضر وكان عارفا بالكلام والأصلين والعربية أقرأ واشتغل مدة وصنف التصانيف ودرس بالعزيزية نيابة وولي مشيخة الأقراء والنحو بالعادلية وتوفي في سابع رجب وقد شرح الشاطبية قاله في العبر . ( سنة اثنتين وستين وستمائة ) فيها انتهت عمارة المدرسة الظاهرية بين القصرين بمصر ورتب في تدريس الإيوان القبلي القاضي تقي الدين محمد بن رزين وفي الإيوان الشمالي مجد الدين بن العديم وفي الإيوان الشرقي فخر الدين الدمياطي في تدريس الحديث وفي الغربي كمال الدين المحلي وفي جمادى الآخرة وصل الخبر بأن امرأة عجوزا من الحسينية عندها امرأتان تجيب لهم شبابا فيثور عليهم رجال عندها فيقتلونهم ويعطوهم لوقاد الحمام يحرقهم وإذا كثر القتلى يعطوهم لملاح يغرقهم وكان والي الحسينية شريكهم فحسب الذين قتلوا فكانوا خمسمائة نسمة فأمر السلطان أن يسمروا جميعا في الحسينية وفيها اشتد الغلاء بالقاهرة حتى أبيع الأردب القمح بمائة وخمسين دينارا ففرق الملك الظاهر الصعاليك على الأغنياء والأمراء وألزمهم بإطعامهم وفيها أحضر إلى بين يدي الظاهر طفل ميت له رأسان وأربعة أعين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 307 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )