وأيام العرب ووقائعهم والأشعار والمحاضرات شيئا كثيرا وكان أهل الذمة يقرأون عليه التوراة والإنجيل ويشرح لهما هذين الكتابين شرحا يعترفون أنهم لا يجدون من يوضحهما لهم مثله وبالجملة فإن مجموع ما كان يعرف من العلوم لم يكن يسمع عن أحد ممن كان تقدمه أنه جمع مثله وتوفي رحمه الله تعالى بالموصل رابع عشر شعبان انتهى كلام ابن خلكان ملخصا .
( سنة أربعين وستمائة )
فيها جهز الملك الصالح أيوب عسكره وعليهم كمال الدين بن الشيخ لأخذ دمشق من عمه الصالح إسماعيل فمات مقدم العسكر كمال الدين بغزة ويقال أنه سم وفيها توفي الزين أحمد بن عبد الملك بن عثمان المقدسي الحنبلي الشروطي الناسخ روى عن يحيى الثقفي والبوصيري وابن المعطوس وطبقتهم وطلب وكتب الأجزاء توفي في رمضان عن ثلاث وستين سنة
وفيها أبو إسحق إبراهيم بن الشيخ أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الدمشقي الخشوعي آخر من سمع من عبد الواحد بن هلال وما يدرى ما سمع من ابن عساكر توفي في رجب وله اثنتان وثمانون سنة وفيها آسية المقدسية والدة السيف بن المجد قال أخوها الضياء ما في زماننا مثلها لا تكاد تدع قيام الليل وفيها الحجة الأتابكية امرأة الأشرف موسى صاحبة المدرسة والتربة بجبل قاسيون تركان بنت الملك عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود بن أتابك زنكي وفيها جمال النساء بنت أحمد بن أبي سعد العراف البغدادية سمعت من ابن البطي وأحمد بن محمد الكاغدي وبقية عشرة شيوخ وتوفيت في جمادى الأولى
وفيها أبو محمد الحسن بن الأكرم عرف بابن الزاهد العلوي الأديب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 207
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٠٧