أو اثنتين وثمانين وخمسمائة بصر يفين ودخل بغداد وسمع بها من ابن الأخضر وابن طبرزد وهذه الطبقة ورحل إلى الأقطار وسمع بأصبهان ونيسابور وهراة وبوشنج ودينور ونهاوند وتستر وطبس والموصل ودمشق وبيت المقدس وحران من أعلام هذه المدن وتخرج بحران على الرهاوي وتفقه ببغداد على ابن التواريخي وأبي البقاء العكبري وتأدب بهبة الله الدوري قال عمر بن الحاجب الحافظ كان أحد حفاظ الحديث وأوعية العلم إماما فاضلا صدوقا خيرا نبيلا ثقة حجة واسع الرواية ذا سمت ووقار وعفاف حسن السيرة جميل الظاهر سخي النفس مع القلة كثير الرغبة في فعل الخيرات سافر الكثير وجال في الآفاق وكتب الكثير وقرأ وأفاد كثير التواضع سليم الباطن وكان شيخا لدار حديث منبج تركها واستوطن حلب وولي بها دار الحديث التي للصاحب بن شداد وكان يحدث بها ويتكلم على الأحاديث وفقهها ومعانيها سألت البرزالي عنه فقال حافظ دين ثقة وقال أبو شامة كان عالما بالحديث دينا متواضعا توفي في خامس عشر جمادى الأولى وحضرت الصلاة عليه بجامع دمشق ودفن بسفح قاسيون رحمه الله تعالى
وفيها الأعز بن كرم أبو محمد الحربي الإسكاف البزاز سمع من يحيى بن ثابت وغيره وتوفي في صفر وفيها شمس الدين أبو الفتوح وأبو الخطاب عمر بن أسعد بن المنجا بن بركات المؤمل التنوخي المعرى الحراني المولد الدمشقي الدار والوفاة القاضي الحنبلي بن القاضي وجيه الدين ولد بحران إذ أبوه قاضيها في الدولة النورية سنة سبع وخمسين وخمسمائة ونشأ بها وتفقه على والده وسمع من عبد الوهاب بن أبي حبة وقدم دمشق فسمع بها من القاضي أبي سعد بن أبي عصرون وغيره ورحل إلى العراق وخراسان وسمع ببغداد واشتغل بالخلاف على المحبر الشافعي وأفتى ودرس وكان عارفا بالقضاء بصيرا بالشروط والحكومات والمسائل الغامضات صدرا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 210
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٠